الخميس 26 فبراير 2026
القاهرة °C

الدولة التركية مستمرة بهجماتها رغم إعلان قوات سوريا الديمقراطية وقف العمليات العسكرية

الحدث – وكالات

من منطلق المسؤوليات الإنسانية، أوقفت قوات سوريا الديمقراطيّة؛ العمليات العسكريّة منذ كارثة الزلزال، وجهّزت فرق إنقاذ خاصة، لكنّ دولة الاحتلال التركي قابلت ذلك بشنّ 18 هجوماً بريّاً وهجومين جويّين على المنطقة خلال 18 يوماً وفي ظلّ كارثة الزلزال.

فيما يخصّ إرسال الفرق الخاصة إلى المناطق السوريّة المتضرّرة من الزلزال والمناطق المحتلّة، كشف فرهاد شامي أنّ حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي ومرتزقتها لم تتعاملا مع هذا بإيجابيّة.

غيّر الزلزال الذي ضرب شمال كردستان وروج آفا (غرب كردستان)، سوريا وتركيا في 6 شباط الجاري، كافة الأجندات في المنطقة والعالم، وجذب أنظار العالم أجمع إلى هذه المناطق. وشكّل الزلزال في مناطق شمال وشرق سوريا الموضوع الرئيس على أجندة الإدارة الذاتيّة وقوات سوريا الديمقراطيّة؛ إذ سخّرتا جميع إمكاناتهما لخدمة المجتمع، حيث قامت الإدارة الذاتيّة لشمال وشرق سوريا بتجهيز مساعدات إنسانيّة لإرسالها إلى المناطق المنكوبة والمتضرّرة من الزلزال، لكنّ دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها منعوا عبورها.

وفي ظلّ هذا الوضع؛ أوقفت قوات سوريا الديمقراطيّة جميع عملياتها العسكريّة، وقامت بالاستعداد لحالات الطوارئ الاجتماعيّة والإنسانيّة، وذلك بتجهيز فرق خاصة لخدمة المجتمع والتدخلات السريعة، وقد أعربت قوات سوريا الديمقراطيّة في أعقاب الزلزال عن استعدادها لإرسال فرقها الخاصة إلى كافة الأراضي السوريّة المتضرّرة والمناطق المحتلّة لإنقاذ الأهالي من تحت الأنقاض.

على الرغم من إبداء قوات سوريا الديمقراطيّة استعدادها لتقديم المساعدة، إلا أن دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها وحكومة دمشق لم يسمحوا بعبور الفرق الخاصة إلى المناطق المتضرّرة من الزلزال سواء المحتلّة أو الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق، هذا ولم تكتفِ دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها بمنع عبور الفرق الخاصة؛ بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك في لا إنسانيتهم، حيث كثّفوا هجماتهم في ظلّ كارثة الزلزال هذه، وشنوا 18 هجوماً بريّاً وهجومين جويّين على شمال وشرق سوريا خلال 18 يوماً منذ وقوع الزلزال، وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد مواطنَين اثنين وإصابة العديد من الأشخاص، وكان أحد الشهيدَين يبلغ من العمر 70 عاماً، كان قد نزح إلى منطقة الشهباء من مدينة حلب؛ بسبب الزلزال، فاستشهد في هجمات دولة الاحتلال التركي على الشهباء.

لطالما واصلت دولة الاحتلال التركي هجماتها بلا انقطاع؛ ليس في ظلّ كارثة الزلزال فقط، بل خلال جائحة كورونا أيضاً، ففي عامي 2021-2022 وبينما كان العالم أجمع منشغلاً بالتعامل مع هذه الجائحة، شنّت دولة الاحتلال التركي 18 ألفاً و733 هجوماً بريّاً و209 هجوماً بالمسيّرات و43 هجوماً جويّاً بالطائرات الحربيّة، فيما أسفرت هذه الهجمات عن استشهاد 353 مدنيّاً، كما ألحقت أضراراً ماديّة كبيرة بالمرافق الخدميّة والمدارس والأفران والمستشفيات ومحطات توليد الكهرباء والغاز ومنازل المدنيين وممتلكاتهم.

بالتزامن مع ذلك، سعت خلايا داعش إلى استغلال وضع المنطقة هذا لزيادة نشاطها، ما دفع قوات سوريا الديمقراطيّة إلى تنفيذ 8 عمليات في مناطق شمال وشرق سوريا للتصدّي لحركات هذه الخلايا والقضاء عليها؛ ما أسفر عن اعتقال 8 مرتزقة ومقتل عددٍ منهم.

ووفقاً لوكالة هاوار للأنباء (ANHA) أوضح مسؤول المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطيّة (QSD)، فرهاد شامي أنّه ومنذ بداية الزلزال؛ كانت القوات مستعدّة لتقديم المساعدات الإنسانيّة وإنقاذ الأهالي من تحت الركام والمساهمة في عمليات رفع الأنقاض، وكشف أنّهم حاولوا إرسال الفرق الخاصة في (QSD) إلى المناطق السورية الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق والمناطق المحتلّة من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، لكنّ لم تتعامل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها وحكومة دمشق مع هذا بإيجابيّة، وعلّق شامي على موقفهم هذا مشيراً إلى أنّه وفقاً للقوانين الدوليّة والاجتماعيّة فإنّ منع التدخّل لإنقاذ الناس من تحت الأنقاض يعدّ جريمةً.

وتطرّق شامي إلى موضوع إيقاف العمليات العسكريّة، موضحاً أنّ هذا واجب أخلاقيّ وإنسانيّ “استغلّت دولة الدولة التركية قرارنا بوقف العمليات العسكريّة. لم تقم الدولة التركيّة يوماً بإيقاف الحرب ضدّ شعبنا ومناطقنا، لقد انتقدنا القوى الدوليّة في المنطقة سابقاً ونفعل ذلك الآن أيضاً، إنّ موقفها الضعيف وصوتها الخجول يمنحان الدولة التركية المزيد من الجرأة لمواصلة هجماتها”.

أشار شامي إلى أنّ دولة الاحتلال التركي سعت إلى استغلال النداءات الإنسانيّة للقوى الإقليميّة والدوليّة لخدمة الحرب، إذ تواصل هجماتها حتّى في هذا الوضع، وذكر أنّها تسعى إلى إضعاف قوات سوريا الديمقراطيّة بهذه الهجمات لاحتلال المنطقة وإحباط معنويات الأهالي وقال: “هذه الهجمات ناجمة عن خوف الدولة التركيّة، لا سيما حكومة أردوغان”.

to top