ويؤكد الباحث أن فن الرسم لم يكن يعتبر فنّاً مستقلاً قائماً بذاته لدى قدماء المصريين طبقاً لمفهوم فن الرسم المستقل الذي نعرفه في عالم اليوم. بل كان يعتبر عملا تحضيرياً لفنون أخرى هي التصوير والنحت والعمارة. وربما لهذا يعتبره غالبية علماء الإيجيبتولوجي فناً أقل أهمية من الفنون الأخرى التي عرفتها ومارستها مصر القديمة. ومع ذلك فلا يجب إساءة تقدير فن الرسم عند قدماء المصريين على هذا النحو، بل يجب النظر إليه باعتباره الفن الأب الذي تتولد منه هذه الفنون الأخرى. فالمصريون القدماء رسموا الاسكتشات على الأسطح الصخرية والأسطح الخارجية للأواني في زمن ما قبل التاريخ وقبل اتحاد الوجهين القبلي والبحري ونشأة الدولة المصرية، حتى بدأ الانبعاث الحقيقي لفنون التصوير والنحت والعمارة.