الحدث – وكالات
وضح عضو اللجنة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني مصطفى قره سو أن حزب العدالة والتنمية بعد هزيمته في كارى، قام بشن هجوم على مناطق الدفاع المشروع في محاولة منه لإنقاذ سلطته.
ومن خلال حديث لعضو اللجنة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني مصطفى قره سو في برنامج على قناة (Medya Haber)استذكر قره سو عضو المجلس القيادي في قوات الدفاع الشعبي( HPG ) سينان ديرسم (دالوكاي شانلي) بكل تقدير واحترام، قائلاً: “لقد كان مناضلاً وقائداً مهماً لحزبنا، لقد عمل في تركيا وأوروبا والعديد من الدول الأخرى، كان مسؤولاً عن الشبيبة لفترة في جبال كردستان، كان دائما في الصفوف الامامية في مرحلة النضال، الرفيق سينان، بحماسه كان يمثل خط حزب العمال الكردستاني وينقل نموذج القائد للمجتمع والمنظمات اليسارية ويجعلهم يفهمونه، كان يقوم بنضال عظيم ومتكامل، استشهاده كان سابقاً لأوانه، لكنه ساهم مساهمة كبيرة في النضال، مثّل الحزب وخط القائد، شعبنا وشبابنا ونساؤنا سوف يتبنَّون نضاله “.
هناك سياسة إبادة جماعية ضد الكرد تُحاك في إمرالي
ولفت مصطفى قره سو خلال حديثه الانتباه إلى العزلة المشددة في إمرالي، وقال: “لا أحد يستطيع أن يفسر الوضع في إمرالي عن طريق القانون، هناك سياسة إبادة جماعية ضد الكرد، لذلك لا يصح تقييم الأعمال في إمرالي من خلال القانون أو الحظر، يجب اعتبارها سياسة إبادة جماعية، الموقف من القائد هو نفس الموقف من الشعب الكردي، والموقف من الشعب الكردي هو نفس الموقف من القائد”.
وبشأن المقاومة في السجون ضد العزلة قال قره سو:” مقاومة السجون مهمة جداً بالنسبة لنا، كيف أن الكريلا تمثل كرامة الشعب الكردي، كذلك مقاومة السجون هي كرامة الشعب الكردي ايضاً، عشرات الآلاف من السجناء السياسيين يقاومون بروح فدائية منذ عشرات الأعوام، لا مثيل لها في العالم، لذلك مادام هناك الكريلا وأمثال هؤلاء السجناء، لا يستطيع أحد مواجهة نضال حرية الشعب الكردي”.
وفي هذا الإطار، ذكّر قره سو بحملة ” حان وقت الحرية”، وأوضح أن الحملة وصلت الى مستوى متطور، وستتطور أكثر في الفترة المقبلة وستنتصر بالتأكيد.
الدولة التركية تريد تقوية علاقاتها مع أمريكا وأوروبا مقابل إبادة الكرد
وأشار مصطفى قره سو الى هجمات دولة الاحتلال التركي الأخيرة وقال: إن الهجمات على مناطق متينا وزاب وآفاشين ومناطق الدفاع المشروع إنما هو مخطط للقضاء على الشعب الكردي والذي يتم انتهاجه منذ عام 2014.
وقال قره سو” فإذا ما دققنا فيما يجري، نرى بأن الدولة التركية تسعى الى تحسين علاقاتها مع أمريكا وأوروبا، ومقابل أي شيء تريد تحقيق ذلك…؟ مقابل إبادة الكرد، الدولة التركية تقول بشكل صريح وواضح لأمريكا وأوروبا” إذا دعمتموني في معركتي لتصفية حركة التحرر الكردستانية، سوف أصبح جزءاً من سياساتكم في المنطقة”، أمريكا وأوروبا سمحت بهذه الهجمات مقابل تنازلات من تركيا، وبالتالي داعمي هذه الهجمات هي أمريكا وأوروبا، بعد الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس الأمريكي بايدن وأردوغان، بدأ هذا الهجوم، ومن الملفت للنظر أن الهجوم جاء تزامناً مع ذكرى مجزرة الأرمن،اذ يقول بشكل صريح، أننا قمنا بإبادة الأرمن في عام 1915 والآن جاء دوركم”.
أوروبا وأمريكا بعد الموافقة على إبادة الأرمن، يوافقون الآن على إبادة الكرد
لذلك فالهجمات التي تحدث الآن يجب تقييمها على أنها استمرارية للمؤامرة الدولية التي طالت القائد آبو في 1999، بالأمس كانت ضد القائد آبو، والآن ضد مناطق الدفاع المشروع، تريد تصفية حركة التحرر الكردستانية واستكمال إبادة الشعب الكردي، هذا الهجوم ضد الشعب الكردي يتمثل في الهجوم على الكريلا، وفي الوقت نفسه هي محاولة لاحتلال جنوب كردستان، فإذا ما تم كسر إرادة الكريلا، فسوف تنكسر إرادة الشعب والقوى السياسية في جنوب كردستان”.
وذكر قره سو أنه في عام 1915 وأثناء ارتكاب مجزرة الأرمن، كانت المانيا تساند الإمبراطورية العثمانية ولكن أوروبا كانت تلتزم الصمت، لم تتدخل بشكل قوي، وقال قره سو” بعد الحرب العالمية الأولى وبالرغم من هزيمة تركيا، لم يدرجوا هذا الموضوع على جدول الاعمال، لأن تركيا قبلت بمطالبهم في ذلك الوقت، الآن ايضاً، ومن اجل السماح لتركيا بإبادة الكرد، يريدون أن يحققوا مطالبهم، يجب أن أقول ، بعد الهزيمة التي مُنيت بها الدولة التركية في كارى، كنا ننتظر هذا الهجوم، بعد كارى، اهتز حزب العدالة والتنمية والدولة التركية وكادت أن تنهار، لذلك قامت الحكومة بهذا الهجوم، فمن جهة من أجل انقاذ نفسها ومن جهةٍ أخرى لإيصال مخطط الإبادة الى مستوى جديد”.
عندما يتعرض الحزب الديمقراطي الكردستاني(PDK) والاتحاد الوطني الكردستاني(YNK) للهجمات، يقوم حزب العمال الكردستاني (PKK)بالوقوف في وجهها على الفور
وبشأن صمت بعض القوى في جنوب كردستان قال قره سو:” موقف القوى السياسية في جنوب كردستان، وخاصة الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) مهم، إذا كان هناك هجوم على جنوب كردستان، وعلى الحزب الديمقراطي الكردستاني، وعلى الاتحاد الوطني الكردستاني، فماذا سيكون موقف حزب العمال الكردستاني؟ وما هو الموقف الذي سيتخذه الشعب الكردي؟ بالتأكيد سيقفون في وجه الهجوم، إن مواجهة الهجوم على مقاتلي حركة التحرر الكردستانية هو واجب وطني يقع على عاتق عموم الشعب الكردي والقوى السياسية الكردية، الدولة التركية التي هي عدوة للشعب الكردي تقوم بالهجوم، ولكن الحزب الديمقراطي الكردستاني والقوى السياسية الكردية لا تبدي موقفاً ضد الهجوم، وهذا بعيد عن المسؤولية الوطنية، القائد آبو في عزلة شديدة منذ 23 عاماً، وهم غير مهتمين لما يحدث لقائد كردي، الحزب الديمقراطي الكردستاني والقوى السياسية الكردية لا يظهرون أي موقف حيال هذا الشيء”.
فإذا وقع قائد سياسي كردي آخر في هذا الوضع، لكانت جميع القوى السياسية الكردية وفي مقدمتها حزب العمال الكردستاني قامت في وجهها، حسناً، هل الحزب الديمقراطي الكردستاني والقوى السياسية الكردية لا تملك مسؤولية ضد هذه العزلة؟ في الوقت الذي تتم فيه الهجمات الاحتلالية ومحاولة تصفية حركة التحرر الكردستانية، أليس من مسؤولية القوى السياسية الكردية أن تنتفض ضد ذلك؟ للأسف لا نرى هذا الموقف، إضافة إلى تبرير وشرعنة احتلال الدولة التركية من خلال مواقفها، وهذا امر غير مقبول بالنسبة للكرد الوطنيين وأصحاب الضمائر “، وأشار قره سو الى أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الشعب الكردي وقواه السياسية ضد هذا الهجوم الواسع ، وقال:” الشعب الكردي يقوم بمسؤولياته في هذا الشأن، حيث نهض في كل مكان ضد هذه الهجمات”.
يريدون التخلص من حزب العمال الكردستاني واحتلال عموم كردستان
وأوضح مصطفى قره سو أن على الشعب الكردي أن يعلم بأن أمريكا وأوروبا تقف خلف هذا الهجوم، وتابع بالقول:” هذه القوى التي تتحدث عن الديمقراطية، أصبحوا شركاء في سياسة الإبادة التي تنتهجها الدولة التركية، على شعبنا الوقوف في وجه هذا في كل مكان، ولكن هناك وظيفة أساسية ومهمة تقع على عاتق شعبنا في جنوب كردستان، كيف أن أهالي ديرالوك وآميدييه وشيلادزه انتفضوا ضد الاحتلال أثناء محاولة احتلال زاب، وايضاً كما هاجم أهالي شيلادزه القاعدة العسكرية للدولة التركية في جنوب كردستان ودمرتها، يجب أن يعم هذا الموقف في عموم جنوب كردستان، في هولير والسليمانية وزاخو ورانيا وديانا، يجب إبداء هذا الموقف ضد هذا الاحتلال، لأنه عبر هذا الاحتلال يحاولون إبادة الكرد، وفي نفس الوقت الهجوم على مكتسبات جنوب كردستان.
إذا لم يتم التصدي لهذا الاحتلال اليوم، فسوف يتم احتلال هولير والسليمانية غداً
وتابع قره سو:إذا تم القضاء على الكريلا، فسوف تفقد القوى السياسية في جنوب كردستان مكتسباتها على اعلى مستوى، يجب توخي الحذر في هذا الصدد، وحينما يأتي الدور على جنوب كردستان سيكون الوقت قد فات، إذا لم يتم مواجهة الاحتلال اليوم سوف تُحتل اربيل والسليمانية غداً، بالطبع يقولون هذا صراحة، لكن الآن هناك حزب العمال الكردستاني في مواجهتهم، يريدون التخلص من حزب العمال الكردستاني أولاً، إذا تم إزالة هذه العقبة ستكون أهدافهم أسهل، لهذا يجب على المثقفين والكتاب والفنانين في جنوب كردستان إظهار موقفهم، كما يجب مطالبة شعب جنوب كردستان بإظهار موقفه، الموقف الحالي للقوى السياسية ليس مقبولاً.
كيف أن الاحتلال هُزم في زاب، سوف يُهزم اليوم ايضاً
وأكمل قره سو”شعبنا في جنوب كردستان وطني، أثناء الهجمات الاحتلالية على روجآفا وزاب، نهض في وجه هذه الهجمات، وكان موقف الشعب واضحًا، لذلك ننتظر من شعبنا في جنوب كردستان أن يتخذ موقفا ضد هذا الاحتلال أيضاً، بدون شك يجب أن يثور شعبنا في شمال وشرق كردستان وفي روجآفا وأوروبا ضد الاحتلال، الكريلا يقاتلون بشكل فدائي وبضراوة ضد الاحتلال، وسيقاومون، تماماً كما هُزم الاحتلال في زاب، سيُهزم في هذا الهجوم أيضاً، مهما توسعت الهجمات الاحتلالية للعدو، سوف تتوسع المقاومة وتصبح قوية ضدها، من خلال هذه الهجمات، لا توسع الدولة التركية هجماتها الاحتلالية فحسب، بل توسع المقاومة والنضال أيضًا، مما يخلق أرضية للمقاتلين لمواصلة النضال بقوة وفعالية، ستتوسع مقاومة الكريلا ضد هجمات العدو.
بدون شك ينتصر هذا النضال عبر مقاومة الكريلا، إنه نضال التحرر الوطني للشعب الكردي، وهو نضال الحرية، إنه من الخطأ القول ان نقول بأن النصر يتحقق بمقاومة الكريلا فقط، بالانتفاضات ونضال الشبيبة والمرأة، بالطرق الدبلوماسية والقيام بالأنشطة والفعاليات من قبل الشعب الكردي في كل مكان من العالم يحقق هذا النضال النتائج المرجوة، بهذه المناسبة نحيي مقاومة الكريلا، من الواضح أن الكريلا السائرون على نهج القائد آبو سوف يستمرون بالمقاومة حتى النهاية”.
مقاومة الشعب الايزيدي مقدسة ومباركة
ولفت عضو اللجنة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني(KCK) مصطفى قره سو الانتباه الى ساحة أخرى للمقاومة وهي شنكال، وقال: “مقاومة الأمهات الإيزيديات، مقاومة الايزيديين مقدسة، إنهم يحاولون الحفاظ على أقدم معتقد في التاريخ، إذا كان الايزيديون في عام 2014 أصحاب إدارة ذاتية وقوات حماية، ما كان لداعش أن يكون قادراً على دخول شنكال، لكن قبل وصول الكريلا إلى شنكال، الايزيديون فقط من قاوموا مرتزقة داعش، وقدموا ضحايا، كما حالوا دون وقوع مجزرة كبيرة، اختطفت حوالي 5000 امرأة، ولكن إذا لم يقاوم الإيزيديون آنذاك، كان هذا العدد سيرتفع إلى 50 ألفاً، وتوضح أنه إذا كان هناك قوات حماية لهذا الشعب، لما تمكنت مرتزقة داعش الإرهابي من دخول شنكال، لماذا يقاوم أهالي شنكال…؟ لأنهم رأوا بأن شبابهم فقط من قاوموا، الجيش العراقي لم يقاوم، والحزب الديمقراطي الكردستاني لم يقاوم، الشباب فقط من قاوموا، ثم لحقهم الكريلا وأنقذوهم من المجزرة.
الآن، لا تريد الأمهات أن يقعوا في نفس الحالة مرة أخرى، بالنسبة للأم، ما هو أعظم ظلم؟ الظلم الأكبر هو أن يتم اختطاف ابنتها وتتعرض للاغتصاب، لذلك، مقاومة الأمهات مقدسة، ما يفعله العراق غير عادل، هل يجوز هذا الشيء؟ أقول هذا لكل من الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) والعراق، عندما هاجم مرتزقة داعش، لم تقم بالدفاع عن شنكال وحماية اهلها، وتأتي بعدها وتطرد من قام بحمايتها والدفاع عنها، فهذا شيء غير أخلاقي، أي ضميريقبل بهذا؟
وأولئك الذين يدعمون هذا الشيء، هم أيضاً لا يملكون ذرة من الاخلاق، الاتفاقية بين الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) والعراق تقف وراءها الولايات المتحدة وفرنسا، كما أعلنت الأمم المتحدة دعمها لهذه الاتفاقية، أليس هذا شيء بعيد عن الأخلاق”.
وأوضح قره سو أن الجيش العراقي هو جيش لعموم العراق، وقال” الايزيديون لا يقولون انه ينبغي ألا يكون هناك وجود للجيش العراقي، لكنهم يريدون أن يكونوا مستقلين وأصحاب قوات حماية، هناك قوة تحمي الحدود، ومن الممكن أن تكون هناك قوات حماية ايزيدية ضمن المدينة وفي المخيمات، مطالب الايزيديين معقولة، يريدون خلق مواجهة بين الايزيدين والعراقين،والشعب الايزيدي حريص على عدم مواجهة العراق، كذلك يجب على العراق أن يكون موقفه مثل موقف الايزيدين، عليهم إيجاد حل لهذا الوضع، إذا لم يرغبوا في إيجاد حل، فإنهم يريدون أن يفعلوا الشيء نفسه كما كان قبل عام 2014، أحيي مقاومة الأمهات مرة أخرى، فهن من خلال مقاومتهن، يتضامنّ مع بناتهن و كرامتهن واعتقاداتهن، ولذلك فإن نضالهن هو الأكثر شرعية في العالم. “