الحدث – وكالات
وصف قائد العمليات الأمريكية في الشرق الأوسط، مايكل كوريلا، مخيم الهول، بعد زيارته للمخيم يوم أمس الجمعة، بأنه “كارثة إنسانية”. ودعا جميع حكومات العالم الى إستعادة مواطنيهم. كما أعتبر المخيم أرضاً خصبة للجيل القادم من داعش.
وأشار كوريلا في بيان عقب زيارته يوم الجمعة إلى أن “أكثر من 90٪ من معتقلي الهول هم من النساء والأطفال، و70٪ دون سن 12 عاما”، وأضاف بأن “المخيم يفتقر إلى الوصول الكافي للمياه الجارية وغيرها من الضروريات الأساسية لدعم الحياة”.
وطالما طالبت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا بإعادة فتح معبر تل كوجر من أجل دخول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة التي تحوي الكثير من المخيمات والنازحين والمهجرين.
واعتبر مسؤول المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية (QSD) فرهاد شامي، في حديث خاص لوكالتنا أن مخيم الهول هو المحاولة الثانية لإقامة الخلافة، إذ ينشأ هنا الجيل الثالث لداعش وهو أخطر من داعش.
وقال كوريلا: “داعش يسعى لاستغلال هذه الظروف المروعة، مع ما يقارب من 80 ولادة في المخيم كل شهر، فإن هذا المكان هو أرض خصبة فعلية للجيل القادم من داعش”.
وفي هذا السياق قال مسؤول عسكري لـ “المونيتور” إن زيارة كوريلا كانت الزيارة الأولى على الإطلاق التي يدخل فيها مسؤول أميركي إلى مخيم الهول وتحدث مع المعتقلين”.
ويواصل داعش التجنيد بين سكان مخيم الهول ومن المرجح أنه يخطط لشن هجمات على منشآت أخرى تحوي مرتزقة من داعش، ففي كانون الثاني، شن مرتزقة داعش هجوماً دموياً على سجن الصناعة أسفر عن استشهاد العديد من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية.
وقالت دانا سترول، المسؤولة البارزة في شؤون الشرق الأوسط في البنتاغون، خلال حدث في واشنطن في تموز: “إن داعش تنظر إلى مراكز الاحتجاز على أنهم جيشها الجديد”.
وقالت: “إنها تنظر إلى مخيم الهول وروج، والأطفال في تلك المخيمات، على أنهم الجيل القادم من داعش”.
واكتشفت قوات الأمن في الهول في السنوات الأخيرة سلسلة من جرائم القتل وحتى قطع الرؤوس لسكان المخيم يُعتقد أن شبكة من عناصر مرتزقة تُعرف باسم الحسبة نفذتها.
وأطلقت قوى الأمن الداخلي المرحلة الثانية لحملة “الإنسانية والأمن” في الـ 25 من آب المنصرم، بدعم ومساندة من قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة لملاحقة خلايا مرتزقة داعش في مخيم الهول الواقع على بعد 45 كم شرق مدينة الحسكة شمال وشرق سوريا.
وكانت قوى الأمن الداخلي قد أطلقت المرحلة الأولى من حملة “الإنسانية والأمن” في الـ 28 من شهر آذار 2021 وأعلنت انتهاءها في الـ 2 من نيسان من العام نفسه، وأكدت إلقاء القبض على 125 مرتزقاً من خلايا داعش النائمة، بينهم 20 متزعماً.
وحذر مسؤولو البنتاغون من أن خطط تركيا المعلنة لغزو شمال وشرق سوريا ستخرج جهاديي داعش من سجونهم.