الأحد 25 يناير 2026
القاهرة °C

مجلس أحياء الشيخ مقصود والأشرفية: لن نقبل الاستسلام وسندافع عن أحيائنا

الحدث – وكالات

أعلن مجلس أحياء الشيخ مقصود والأشرفية أن الاستسلام والمجازر يُفرضان على أحيائهم، لكنهم لا يقبلون بذلك وقرروا البقاء في أحيائهم مع أهلهم وقواتهم والدفاع عنها.

أصدر مجلس أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بيانًا عاجلًا، اليوم الجمعة، يؤكد فيه استمرار الهجمات بالأسلحة الثقيلة والقصف العنيف على الأحياء منذ 6 كانون الثاني، ويطالب سكان الأحياء بمواجهة الهجمات والدفاع عن منازلهم ومؤسساتهم الحيوية.

وجاء في نص البيان:

“ابتداءً من يوم 6 من شهر كانون الثاني، تتعرض أحياؤنا لهجمات بالأسلحة الثقيلة وقصف عنيف.

وخلال هذه الهجمات، تمّ استهداف المساجد والمدارس والمستشفيات ومنازل المدنيين ومؤسسات الخدمات بشكل مباشر.

ويُبدي شعبنا وقواتنا في قوى الأمن الداخلي مقاومةً ضروس في وجه هذه الهجمات.

تهدف هذه الهجمات إلى ارتكاب مجازر بحقّ شعبنا القاطن في هذه الأحياء منذ مئات السنين، وهم السكان الأصليون لهذه الأحياء، وإطلاق موجة جديدة من التهجير القسري، أي السعي إلى تغيير ديمغرافية المدينة وأحيائنا. كما أنّ هذه الهجمات تعني، بكل أشكالها، نسف اتفاق الأوّل من نيسان من مضمونه وانتهاكه بشكل واضح.

إن حكومة دمشق المؤقتة تنفذ هذه الهجمات تحت مسمى “الجيش السوري الجديد”، وبدعم من الدولة التركية والمرتزقة التابعة لها، وتستمد جرأتها من ذلك. كما أننا ندين بشدة صمت القوى الدولية التي كانت حاضرة كضامن ومراقب لاتفاقي 10 آذار و1 نيسان.

إن الهجوم وخطر المجزرة بحق شعبنا في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية ما زال مستمراً حتى الآن.

إن النداء الذي توجهه قوات حكومة دمشق المؤقتة إلى شعبنا وقواتنا الأمنية هو دعوة للاستسلام، إلا أن شعبنا في هذه الأحياء مصمم على البقاء في أحيائه والدفاع عنها.

في الوضع الحالي، تُرتكب مجازر بحق المدنيين في المناطق التي تقدمت إليها الفصائل. أي أن الممارسات والمجازر نفسها التي ارتُكبت بحق العلويين والدروز تُحاول الآن أن تُنفذ في أحيائنا.

يعلم الجميع أنّ في هذه الأحياء مئات الآلاف من المدنيين، وقد أسفر القصف العنيف عن إصابة العشرات، معظمهم من النساء والأطفال. كما تعرّض مستشفانا في الحي، مستشفى خالد فجر، الذي كانت إمكانياته محدودة أساساً، لهجمات وقصف عنيف. وهذا يشكل جريمة حرب. وفي الوضع الحالي خرج المستشفى عن الخدمة بالكامل، ولم تعد هناك أي إمكانية لمعالجة الجرحى داخل أحيائنا. هناك أزمة إنسانية خطيرة. وكما يعلم الرأي العام، فإن أحياءنا كانت محاصرة منذ فترة طويلة، وكان دخول الاحتياجات الإنسانية يُمنع عنها. كما أن ظروف فصل الشتاء تزيد من خطورة الوضع القائم.

في النتيجة، تطالب قوات الحكومة المؤقتة، إلى جانب مرتزقتها، أحياءنا بالاستسلام، وتسعى إلى إخراج السكان منها، كما تطالب باستسلام قوات الأسايش.

نحن، كإدارة لمجالس الشيخ مقصود والأشرفية، لا نقبل الضغوط المفروضة على شعبنا وأحيائنا. وبسبب سياسات حكومة دمشق منذ وصولها إلى السلطة وحتى اليوم، وما قامت به من ممارسات ضد مكونات سوريا المتنوعة، لا سيما القصف العشوائي والمجازر التي ارتكبتها بحق شعبنا خلال الأيام الماضية، فإننا لا نثق بتسليم أمننا وأحيائنا لهم. لذلك، من غير الممكن أن نتراجع عن حماية أحيائنا. لقد اتخذنا قرارنا بالبقاء في أحيائنا والدفاع عنها.

وأخيراً، نوجه نداءً إلى شعبنا في الشيخ مقصود والأشرفية بالتوجه إلى مستشفى خالد فجر لمساعدة جرحانا، وبالاستنفار من أجل حماية أحيائنا.

مع التحية والاحترام

مجلس الشعب في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية”

to top