الحدث – وكالات
أكدت نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، حرص مصر على إزالة كافة المعوقات والتحديات التي تواجه الصادرات المصرية حيث يجري حاليًا ميكنة كافة الإجراءات الخاصة بالاستيراد والتصدير والإفراج وربط كافة الجهات الرقابية المعنية بالفحص الى جانب العمل على تسهيل حركة النقل اللوجستي لأسواق الدول الإفريقية.
وقالت إنه يجرى العمل على مشروع طريق القاهرة كيب تاون الذي تم الانتهاء منه في مصر وبعض أجزاء بدولة جنوب افريقيا، لافتةً إلى أنه يجري أيضاً تأسيس شركة لضمان المخاطر برأسمال يبلغ 600 مليون دولار لضمان مخاطر الصادرات مع دول القارة الأفريقية.
وأضافت جامع، أن مصر تستهدف زيادة صادراتها إلى 100 مليار دولار من خلال تنفيذ خطة استراتيجية؛ لفتح المزيد من الأسواق أمام الصادرات المصرية، وبصفة خاصة أسواق دول قارتي أوروبا وأفريقيا وأسواق الدول العربية، مشيرة إلى أن الحكومة بصدد تنفيذ برنامج جديد لمساندة الصادرات يستهدف تعميق الصناعة الوطنية وتنمية صادرات المشروعات الصغيرة وتعزيز نفاذ الصادرات المصرية لأسواق دول القارة الإفريقية، فضلًا عن مساندة الشحن البري والبحري والجوي للصادرات.
جاء ذلك خلال اللقاء الموسع الذي عقدته وزيرة التجارة والصناعة-عبر تقنية الفيديو كونفرانس- مع وفد بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، برئاسة سيلين ألاو.
واستعرض اللقاء جهود الدولة لزيادة الصادرات وإنشاء المجمعات الصناعية، حضر اللقاء الدكتورة أماني الوصال الرئيس التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات، وأحمد رضا معاون الوزيرة لشؤون الصناعة.
وأوضحت جامع، أن محاور استراتيجية تنمية الصادرات تتضمن رفع القدرة التنافسية للصناعة المصرية وإتاحة المعلومات والدراسات عن الأسواق، وإتاحة برامج وأدوات لتأمين وضمان الصادرات، وتعظيم الاستفادة من كافة الأجهزة والكيانات المعنية بالتصدير، وتعزيز التعاون مع الشركات العالمية الخاصة بدراسات الأسواق والإصلاح الهيكلي للأجهزة المعنية بالتصدير، والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة والتفضيلية الموقعة بين مصر وعدد كبير من الدول والتكتلات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، وتنفيذ برنامج لرد أعباء التصدير.
وأشارت إلى أن البرنامج الجديد لرد الأعباء يتضمن إتاحة عدد من الخدمات غير المالية للمصدرين، تشمل المشاركة في المعارض الخارجية، وتوفير الدراسات والاستشارات والبرامج التدريبية للشركات المصدرة، وأن البرنامج الجديد يغطي كافة القطاعات الانتاجية التقليدية الى جانب تنفيذ برامج طموحة لمساندة قطاعات مثل صناعة السيارات والأثاث.
وتابعت أن الدولة تبنت عددًا من الإجراءات لمساندة قطاع التصدير لمواجهة التداعيات السلبية لفيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، تضمنت تأجيل سداد القروض المستحقة على المصدرين، وتأجيل سداد مستحقات الدولة لديهم الى جانب دعم العمالة في المصانع وتنفيذ مبادرة لرد أعباء التصدير؛ لصرف المتأخرات المستحقة للشركات حيث تضمنت المبادرة صرف كافة مستحقات الشركات الصغيرة.
ولفتت إلى أنه في إطار الجهود الرامية لزيادة الصادرات قامت الوزارة بإعادة تشكيل المجالس التصديرية وعددها 13 مجلس لمدة 3 سنوات بهدف الحفاظ على استقرارها، حيث تمت الاستعانة بكوادر شابة تغطي كافة المجالات الموجودة بكل قطاع.
وأوضحت أن الوزارة توفر للمصدرين برامج تدريبية حول أساسيات وكيفية التصدير الى جانب معلومات عن الاسواق التصديرية بالإضافة الى المشاركة في المعارض والبعثات الترويجية، فضلًا عن برامج لضمان الصادرات.
وذكرت أن أهم الأسواق المستهدفة للصادرات تتضمن الاسواق الافريقية وأسواق الدول العربية، إلى جانب السوقين الأوروبي والأمريكي، وأن مكاتب التمثيل التجاري بالخارج والسفارات المصرية، توفر المعلومات للمصدرين من خلال موافاتهم باحتياجات الأسواق واشتراطات التصدير لمختلف الأسواق وأهم المستوردين، إلى جانب تعزيز التواصل بين الشركات المصرية والخارجية.
وفيما يتعلق بفحص الصادرات الغذائية، قالت جامع إنه تم إنشاء هيئة سلامة الغذاء لتكون مسؤولة عن سلامة الأغذية المتداولة بالسوق المحلي والمصدرة للأسواق الخارجية، وذلك من خلال إلزام الشركات المصدرة بالتوافق مع الاشتراطات الدولية، لافتة إلى أن مصر لديها العديد من المعامل المعتمدة دوليًا، كما أن الوزارة يتبعها المجلس الوطني للاعتماد والمعتمد دوليًا لاعتماد معامل الفحص.
وأكدت الوزيرة، توقيع اتفاقية إقليمية لتراكم قواعد المنشأ اليورومتوسطية، معربة عن أملها في أن تسهم هذه الاتفاقية في زيادة الصادرات المصرية لأسواق الاتحاد الأوروبي ودول اتفاقية أغادير.
وأشارت إلى أن الصادرات المصرية حققت استقرارًا نسبيًا العام الماضي، وفي ظل جائحة كورونا، وذلك نظرًا لمساندة الدولة لقطاع الصناعة، وأن الوزارة تستهدف تحقيق معدلات نمو للصادرات بنسبة 10% العام الجاري.
وحول جهود الوزارة في مجال إنشاء المجمعات الصناعية المجهزة، أوضحت الوزيرة انه يجري حاليا الانتهاء من إنشاء 13 مجمعًا صناعيًا بعدد من المحافظات وبصفة خاصة بمحافظات الصعيد، حيث تم بالفعل طرح 7 مجمعات صناعية، وسيتم قريبا طرح 6 مجمعات صناعية جديدة أخرى.
من جهتها، قالت رئيس وفد بعثة صندوق النقد الدولي «سيلين ألاو»، إن هذا اللقاء يأتي في إطار المراجعة الثانية للبرامج المدعومة من الصندوق لمصر خلال جائحة فيروس كورونا المستجد، ويستهدف استعراض جهود الدولة المصرية لزيادة الصادرات المصرية للأسواق العالمية، ودعم مختلف القطاعات الإنتاجية؛ لمواجهة تداعيات جائحة فيروس كورونا، وتنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.