الحدث – وكالات
بدأت الدولة التركية، التي دخلت المنطقة في اليوم الرابع من وقوع زلزال هاتاي عبر قواتها المسلحة، بالمحاولات الاستفزازية، وتزايدت أعمال النهب والسرقة في هاتاي مع وصول تلك القوات .
في اليوم الرابع من وقوع الزالزل في هاتاي، حدثت من جهة كارثة عظيمة ومن جهة أخرى ظهرت مشاكل النهب والسرقة والأمن، وأصبحت حديث الساعة، بعد ورود أنباء التعذيب على أيدي القوات المدنية شبه العسكرية والقوات المسلحة التابعة للدولة التركية، وظهرت في المدينة مجموعات غير معروفة تتجول بالأسلحة، حيث إن هؤلاء المسلحين الذين تم إحضارهم من الخارج إلى هذه المناطق، باتوا يهاجمون متطوعي الزلزال والمواطنين من أجل “السرقة والنهب”، وحاولوا إثارة الاستفزازات.
حاولوا سرقة السترات
تحاول قوات الدولة التركية زرع الفتنة بين المواطنين الثوريين الذين وصولوا إلى المنطقة منذ اليوم الأول وقدموا المساعدات، وتقوم بذلك عبر خلق الاستفزازات، ولكي تلقي اللوم على الثوار في حوادث السرقة، حاولوا سرقة سترات الثوار من مناطق الإغاثة التي بناها الثوار الوطنيون ليلاً عندما كان الناس نائمين.
وتحدث الثوار لوكالة فرات للأنباء (ANF)، موضحين أنه في إحدى محاولات السرقة هذه، والتي تكررت عدة مرات، أنه تم القبض على أحد الأشخاص الذين أرادوا السرقة وضربه، ومن ثم رأوا أن هذا الشخص هرب وتوجه إلى الشرطة، وذكر الثوار بأن الشرطة قامت بحماية هذا الشخص، وقامت بردة فعل إزاء الثوار تحت مسمى ” أ تهاجمون عناصر الشرطة؟”.
وبعد مرور يوم على الحادثة، جاءت القوات المدنية شبه العسكرية وعناصر الشرطة الذين باءت محاولاتهم بسرقة الستر بالفشل، صوب الثوار وقالوا لهم “أنتم تعملون جيداً، أعطونا سترة أعمل أنا ايضاً معكم”، وبعد تضييق الخناق على هذا الشخص، جاءت الشرطة إلى المنطقة وأخذت ذلك الشخص.
وأوضح الثوار بأن هذه الحادثة ليست الأولى، وأن هنالك محاولات للقيام بالسرقة في المنطقة عبر سترهم، وإلقاء الذنب عليهم، كما ذكر الثوار بأن هدف القوات شبه العسكرية وعناصر الشرطة المدنية هو نسف التكاتف القائم مع الشعب.
ومن ناحية أخرى، يحرض أنصار حزب العدالة والتنمية الذين يقومون بتوزيع المساعدات في المنطقة الشعب ضد الثوار بالقول “هؤلاء إرهابيين، لا تأخذوا أي شيء منهم”.
امتلأت المدينة بعناصر الاستخبارات والشرطة التركية
أرسلت الدولة التركية، التي ظهرت في هاتاي قبل 4 أيام عند دخول الجنود إلى المدينة، بعد مضي يوم واحد، عناصر من القوات الشرطة الخاصة وعملاء من الاستخبارات التركية إلى المدنية، وفي الوقت الراهن، إن ما يلفت الانتباه، هو العدد المتزايد لعناصر الشرطة الخاصة وعملاء الاستخبارات التركية في المدينة، حيث تقوم عناصر الشرطة الخاصة والاستخبارات التركية المتواجدين بالقرب من مناطق الثوار والوطنيين بمراقبة دخول وخروج كل شخص، والتدقيق في هوياتهم الشخصية والتهديد باعتقالهم.
وبإستثناء الجمعيات والمؤسسات المؤيدة لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، الذين بدأوا بدخول المدينة في اليوم الثالث، إن ما يثير الانتباه في المنطقة، هو تجول غالبية أعضاء الجمعيات التركية من الأهيسكا التابعين للاستخبارات التركية ومؤسسة فاتح بسترهم وبعددهم الكبير.
وتبيّن أن الأشخاص الذين كانوا يتجولون بستر مؤسسة الأهيسكا التركية ومؤسسة الفاتح أخذوا في الغالب هواتف ضحايا الزلزال وحاولوا الحصول على معلومات حول أنشطة الثوار الوطنيين الذين يقومون بتوزيع المساعدات في المدينة، وتحدث أحد المواطنين من الذين نجوا من الزلزال لوكالتنا، موضحاً بأن الأشخاص الذين جاءوا إليه مرتدين ستر الأهيسكا التركية، طلبوا منه جمع معلومات حول الثوار المتطوعين، وبسبب رفضه للقيام بذلك الأمر، لم يتحدث مرة أخرى.
بالإضافة إلى هؤلاء، شُوهد بعض الأشخاص الذين كانوا يتجولون في المدينة ويرتدون ستر مؤسسة “ديانت” وهم من يصدرون الأوامر للشرطة.