الحدث – وكالات
اجتمعت منظمات نسائية متعددة تحت شعار “المرأة، الحياة، الحرية، وسننتقم لأنفسنا من خلال ثورة المرأة”، لأجل إحياء ذكرى شهداء 23 كانون الأول و 9 كانون الثاني بتعاون من بلدية باريس.
اجتمعت حركة المرأة الكردية في فرنسا (TJK-F)، منصة “المرأة، الحياة، الحرية”، منسقية المرأة الوطنية في فرنسا، اتحاد النقابات المتضامنة، ومنظمة آليرتا فمنيستا، بالتعاون مع البلدية العاشرة في باريس، تحت شعار “المرأة، الحياة، الحرية، وسوف ننتقم لأنفسنا من خلال ثورة المرأة!”، في العاصمة الفرنسية باريس، لأجل إحياء ذكرى شهداء 23 كانون الأول و9 كانون الثاني.
أُقيمت مراسم الاستذكار مساء يوم الجمعة في تمام الساعة 18:30 في القاعة العاشرة لبلدية مدينة باريس، وبدأت مراسم الافتتاح بإلقاء كلمة من قبل رئيسة البلدية، ألكسندرا كورديبارد، وقالت: “أشعر بسعادة عارمة لأنني أرحب بالنساء الكرديات هنا في مبنى البلدية، ليتنا كنا اجتمعنا هنا لأجل الأفراح، لكن للأسف، في هذه المنطقة التي أعمل فيها، اغتيلت العديد من البطلات الكرديات، ومن بينهن ساكينة جانسيز، فيدان دوغان، وليلى شايلمز، وكانت قد قُتِلَت رفيقة مانديلا في النضال دولسي سبتمبر في هذا المكان، نحن في خضم النضال لأجل تنوير القوى التي تقف خلف مجزرة 9 كانون الثاني منذ 10 سنوات، ثم مرة أخرى في منطقتي، وقعت مجزرة أخرى في باريس، التي تسببت في استشهاد المناضلة الكردية أفين غويي، هذه الجرائم غير مقبولة وهذا ما يثير غضبنا واستياءنا”.
وأشارت الرئيسة ألكسندرا، أنهن جزء من النضال من أجل العدالة، وإنهم يتبعون هذا الخط والجانب المدني وليس السياسي.
وبعد انتهاء كلمة الافتتاح التي ألقتها ألكسندرا، وقف المشاركون دقيقة صمت إجلالاً وإكباراً على أرواح شهداء الحرية.
وأشعلت أمهات الشهداء الشموع في زاوية الصالة، حيث عُلّقَت فيها صور شهيدات 9 كانون الثاني و23 كانون الثاني، بالإضافة إلى صور ناكيهان والنساء اللاتي قتلن في المكسيك، وتلاها إلقاء الكلمات من قبل حركة المرأة والمؤسسات التي نظمت المراسم.
لم يحدث أي شيء في إيران من تلقاء نفسه
وتحدثت فاطمة كريمي حول التطورات الأخيرة لمنصة “المرأة، الحياة، الحرية” في إيران وشرق كردستان، كما أنها تحدثت عن إعدام النساء الكرديات والضغط الممارس بحقها من قبل النظام الإيراني حتى مرحلة ثورة المرأة للفتاة الكردية جينا أميني، وقالت: “ما يحدث اليوم في شرق كردستان، هو في الوقت نفسه، تلك الطاقة، القوة، والخبرة التي اكتسبتاها من تجربة المقاومة في الأجزاء الأخرى من كردستان، لم يحدث أي شيء مثل شعار “المرأة، الحياة، الحرية”، من تلقاء نفسه في إيران”، كما سلطت فاطمة الضوء على الإبادة السياسية التي يمارسها الطغاة ضد المرأة.
أهمية توحيد النضال
وقالت جولي فيروا، باسم اتحاد النقابات المتضامنة، أن “شهداء باريس ضحوا بأرواحهم من أجل هذا النضال، فكلما وحدنا نضالنا، سعينا أكثر إلى الحقيقة معاً، وسيمكننا حينها الوقوف ضد إبادة المرأة”.
وبالتالي، سلطت الضوء على أهمية توحيد نضال المرأة في وجه الإبادة الجماعية للمرأة.
يخافون من المرأة المناضلة
كما أُلقيَت كلمة باسم منسقية المرأة الوطنية في فرنسا والمرأة التونسية من قبل نادية شعباني، وقالت: “السلطات الحاكمة تخاف من النساء المناضلات، لأن المرأة تحول المجتمع وتغيّره من خلال نضالها الذي تخوضه، لهذا السبب، يتم استهدافهن في تركيا، كردستان، إيران، تونس وفرنسا والعديد من أنحاء العالم، يجب تصعيد نضال المرأة أكثر فأكثر، لأن ضحايا النظام الأبوي، وكذلك النظام السلطوي، في البداية هي المرأة المناضلة”.
النضال المشترك ضد إبادة المرأة
وباسم نساء التاميل، أوضحت سانهاجا آكروف، أنهن في وطنهن، يتعرضن للاضطهاد الحقيقي سواء كن داخل النظام أو كانوا في المنزل، وذكرت بأنهن سعيدات للغاية لأنهن يجتمعن الآن مع النساء في مثل هذه المنصة.
وصرحت باسم منظمة (UCL)، ليلى آلاهايا، وباسم منظمة آليرتا فيمينيستا في أمريكا اللاتينية، فرانسيسكا توليدو، أن الاعتداءات ضد المرأة الكردية غير مقبولة أبداً، وأبلغنا المشاركين في الصالة، بمقتل النساء في بلادهن.
كما ألقيت كلمات باسم دار المرأة في باريس وباسم مكسيكا لا سختا ولورا ساندافال وباسم الاتحاد النسائي الاشتراكي في أوروبا (SKB) ولفتت إلى النضال المشترك ضد إبادة النساء
وألقت جميلة رنكجاي كلمة الاختتام باسم حركة المرأة الكردية في فرنسا، ورحبت بالنساء من فرنسا، المكسيك، التاميل، كابول، آمازينغ، أمريكا اللاتينية، والشعوب الأخرى الذين شاركوا باسم المرأة الكردية في هذه المراسم، وأكدت أن النضال من أجل العدالة ستستمر حتى النهاية.
وأوضحت جميلة معلومات عن النتائج الثقيلة للزلزال ودعت الحركات النسائية إلى دعم حملة الهلال الأحمر الكردي.
وغنت فرقة علم المرأة، فرقة المرأة النقابية الفرنسية، وفرقة الهلال الذهبي الكردية أغاني النضال والمقاومة.
وانتهت مراسم الاستذكار في الساعة 21:00 بالنضال المشترك، الموقف المشترك والدعوة إلى “المرأة، الحياة، الحرية”.