أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، بياناً، حول ما يسمى “مؤتمر الحوار الوطني السوري”، الذي عقد في دمشق.
الإدارة الذاتية وخلال بيانها أشارت إلى أن اللجنة التي شكلت للتحضير للمؤتمر لا تمثل مكونات الشعب السوري، وما حدث ويحدث بعيد كل البعد عن ما طمح إليه السوريون ويطمحون له.
الإدارة الذاتية أعلنت أنها لن تكون جزءاً من تطبيق مخرجات المؤتمر المنعقد، وطالبت بعقد مؤتمر حوار وطني حقيقي، ووجهت كلمتها للسوريين في ختام البيان بالقول: “نهيب بشعبنا السوري بأننا مستمرون في عملنا لتحقيق أهداف ثورتنا لنكون جديرين بالتضحيات ونحقق آمال وطموحات شعبنا”.
وجاء في نص بيان الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا:
“مُنذ سقوط النظام البعثي في سوريا، وعموم الشعب السوري بكلِّ مكوناته يتطلَّعون إلى بناء سوريا موحدة لكلِّ السوريين دون إقصاءٍ أو تهميش، ولعلَّ المؤتمر الوطني كان أحد مطالب الشعب السوري لتحقيق أهداف ثورته التي مرَّ عليها أكثرُ من 14 عاماً، ومُنذ بدايةِ سقوط النظام البائد، وكافةُ السوريين يُناقشون ويتطلَّعون إلى المؤتمر الوطني السوري وإلى الخطوات العملية لمرحلة بناء الدولة.
إلَّا أنَّ هذه الخطوات التي تخطوها إدارةُ تصريف الأعمال في سوريا، فيما يخصُّ موضوع الحوار والتشاركية، كانت مخيِّبةً للآمال، فمُنذ البدايةِ، كانَ يتوجَّبُ تشكيل لجنة متكاملة للإعدادِ لهذا الحوار والتحضير له، ومن ثمَّ مناقشةُ تمثيلِ الذينَ سيحضرونه، وبعد ذلك يتمُّ عقد مؤتمر حوار وطني جامع، ولكنَّ كلَّ ما حدث – ويحدثُ الآن – بعيدٌ كلَّ البعدِ عن ما طمحَ إليهِ السوريون ويطمحون لهُ.
فاللجنةُ التي شُكِّلَت للتحضير للمؤتمر لا تمثِّلُ مكونات الشعبِ السوري، حتى إنَّ تصريحاتهم كانت بعيدةً عن لغةِ الحوار وتقريب وجهاتِ النظر، ومن ثمَّ، تمَّ عقد سلسلة اجتماعات في عددٍ من المحافظاتِ السورية، تحت اسم التحضير للحوار الوطني، ولكنَّ هذه الاجتماعات لم تكن سوى تجسيدٍ للسياسات التي ناضلَ الشعبُ السوري من أجلِ القضاء عليها.
واليوم، وعقبَ تلك الاجتماعات التي لم يشارك فيها الممثِّلون الحقيقيونَ للشعب، وكان من الواضحِ أنَّها أقربُ إلى الإقصاءِ والتهميش، وعدم أخذ فسيفساء الشعب السوري بعين الحسبانِ، يُعقَدُ في العاصمة دمشق المؤتمر الذي تمَّ تسميتُه بالحوار الوطني، نحنُ في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، في الوقتِ الذي كُنَّا ولا نزالُ نؤكِّدُ فيه على أنَّ الشعب السوري قادرٌ على أن يلملمَ جِراحَهُ، ويبني سوريا ديمقراطية تعددية من خلال الحوار الوطني الحقيقي بين مكوِّناتِ وأطياف الشعب السوري، نعلنُ أنَّ هذا المؤتمر لا يمثِّلُ الشعب السوري، ونحنُ، كجزءٍ من سوريا، ولم يتمَّ تمثيلُنا، نتحفَّظُ على هذا المؤتمر شكلاً ومضموناً، ولن نكونَ جزءاً من تطبيقِ مُخرجاتِه.
كما أنَّنا، مرَّةً أخرى، نقولُ بأنَّنا، كسوريين، هدفُنا الأوَّلُ والأخير، مُنذ انطلاقةِ الثورة السورية، هو تحرير المجتمع السوري من الظلم والعدوان وسياساتِ الإقصاءِ والتهميش، وقد كانت لنا مبادراتٌ مُهمَّةٌ في هذا السياق، واليومَ أيضاً نجددُ مطالبَنا بأن يتمَّ عقدُ مؤتمر حوار وطني حقيقي، يُمثِّلُ كافَّةَ السوريينَ، ولا يُقصي أحداً، ولا يُهمِّشُ أحداً.
ونُهيبُ بشعبِنا السوري بأنَّنا مُستمرون في عملِنا لتحقيق أهداف ثورتِنا، لنكونَ جديرين بالتضحيات التي قدَّمناها، لِنحقِّقَ آمال وطموحات شعبِنا“.
(سـ)




