الحدث – القاهرة
قال السفير كريم شريف، مساعد وزير الخارجية للشؤون الإفريقية، إن انعقاد المؤتمر الاقتصادي المصري- الأفريقي الأول يعكس بوضوح التوجه الاستراتيجي المستقبلي للدولة المصرية تجاه القارة الإفريقية، لا سيما في مجالات التعاون الاقتصادي والسياسي، مؤكدًا أن هذا التوجه أصبح ركيزة ثابتة في سياسة مصر الخارجية.
وأوضح في كلمته ممثلًا عن وزارة الخارجية، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يضع القارة الإفريقية في مقدمة أولويات العمل الدبلوماسي المصري، حيث حرصت الدولة خلال السنوات الماضية على إعادة إحياء الروابط السياسية والاقتصادية والثقافية مع مختلف دول القارة، بما يساعد على بناء شراكات أكثر عمقًا واتساعًا.
وأشار إلى أن المؤتمر يوفر فرصة حقيقية لاستكشاف آفاق جديدة للتعاون مع إفريقيا، من خلال تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة، وتعزيز التواصل بين الحكومات والقطاع الخاص، والعمل على إزالة المعوقات التي تحول دون توسّع الشركات المصرية في الأسواق الإفريقية.
وأكد أن المشروعات الاستراتيجية الكبرى التي تشهدها القارة تمثل خطوة مهمة نحو دعم التنمية الشاملة في البلدان الإفريقية، سواء في مجالات البنية التحتية أو الطاقة أو التحول الرقمي، مشددًا على أن مصر تسعى لأن تكون شريكًا رئيسيًا في هذه الجهود.
ولفت إلى أن مصر، خلال رئاستها للاتحاد الإفريقي، أولت اهتمامًا خاصًا بتعزيز التنمية المستدامة والتكامل الاقتصادي والتعاون في مختلف المجالات.
وينعقد المؤتمر، الذي تنظمه جريدة الأهرام إبدو بمقر مؤسسة الأهرام في قاعة نجيب، تحت شعار «إفريقيا التي نريدها… تكامل وشراكة من أجل المستقبل»، ويتزامن مع احتفال مؤسسة الأهرام بمرور 150 عامًا على تأسيسها، ما يعكس التزام المؤسسة بدعم القضايا الإقليمية المؤثرة عبر تاريخها الممتد.
ويأتي المؤتمر بالتوازي مع أسبوع التصنيع في أفريقيا، مستهدفًا وضع رؤية مشتركة لتسريع تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتعظيم فرص الاستثمار والتبادل التجاري بين مصر ودول القارة، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة ورفع مكانة أفريقيا في الاقتصاد العالمي.