الأربعاء 22 أبريل 2026

Warning: Trying to access array offset on null in /home/u171299554/domains/alhanews.com/public_html/wp-content/themes/theme/functions.php on line 364

Warning: Trying to access array offset on null in /home/u171299554/domains/alhanews.com/public_html/wp-content/themes/theme/functions.php on line 364

Warning: Trying to access array offset on null in /home/u171299554/domains/alhanews.com/public_html/wp-content/themes/theme/functions.php on line 365

Warning: Trying to access array offset on null in /home/u171299554/domains/alhanews.com/public_html/wp-content/themes/theme/functions.php on line 365

Warning: Trying to access array offset on null in /home/u171299554/domains/alhanews.com/public_html/wp-content/themes/theme/functions.php on line 367

Warning: Trying to access array offset on null in /home/u171299554/domains/alhanews.com/public_html/wp-content/themes/theme/functions.php on line 367

Warning: Trying to access array offset on null in /home/u171299554/domains/alhanews.com/public_html/wp-content/themes/theme/functions.php on line 367
القاهرة °C

كلمة معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد / أحمد أبو الغيط في اجتماع مجلس الجامعة في دورة غير عادية على المستوى الوزاري بشأن أحداث القدس

الحدث – القاهرة

معالي الشيخ/ محمد بن عبد الرحمن آل ثان وزير خارجية دولة قطر معالي الأخوة الوزراء..
نجتمع اليوم ليس فقط لكي ُندين ما يجري في القدس المحتلة،
وفي الأ ارضي الفلسطينية المحتلة بوج ٍه عام.. ولكن لنبعث برسال ٍة واضحة للعالم بأن الوضع في فلسطين غير قابل للاستم ارر على هذا النحو.. وأن الهدوء، الذي طالما ادعى الاحتلال وجوده ليس إلا هدوًء على السطح، يخفي تحته عناصر لانفجار وتصعيد لن
تقف آثاره عند حدود المنطقة. وقد أرينا بالأمس فقط كيف يمكن أن يؤدي التصعيد الإس ارئيلي
إلى هجمات عشوائية منفلتة لا تعكس سوى الرغبة في استع ارض القوة وتسجيل النقاط السياسية في الداخل على حساب دماء الأطفال في غزة.
لقد جرى ما جرى من عن ٍف واعتداءات وانتهاكات واسعة عبر الأسابيع الماضية تحت بصر العالم أجمع.. وعلى كافة أصحاب الضمائر الحرة، ممن يتابعون وقائع هذه الج ارئم المكتملة الأركان، أن يقفوا أيضاً على السياق الذي تجري فيه هذه الج ارئم… ما شهدناه هو -بكل وضوح وص ارحة- استف از ازت مفتعلة من جانب قوات الاحتلال الإس ارئيلي طالت أقدس المقدسات الإسلامية… وفي
أقدس الشهور لدى المسلمين.
2
وخلال الأسابيع الماضية، لم تكن هناك واقعٌة واحدة بدأ فيها
العنف من الجانب الفلسطيني.. لم تكن هناك حادثة واحدة بادر فيها الفلسطينيون إلى الاستف ازز أو التصعيد… إلا إذا اعتبرنا أن تنظيم إفطار جماعي للتضامن مع من ُيهددون بالطرد والتشريد ونزع الملكية.. هو إج ارء عنيف.. أو إذا اعتبرنا سعي المصلين للدخول للمسجد الأقصى لأداء شعائرهم، ثم التجمع في باحاته
وحول مداخل البلدة القديمة.. جريمة نك ارء تستوجب العقوبة. ونتساءل: ما الذي يدعو الاحتلال الإسارئيلي إلى هذه الاستف از ازت المفتعلة؟ هل يتصور الاحتلال مثلاً أن بإمكانه الفصل بين المقدسيين ومقدساتهم؟ هل يتصور أنه يستطيع أن يعزل الأقصى من سياقه الإسلامي، الذي تتطلع إليه أفئدة المسلمين في كافة أرجاء الدنيا؟ هل يعتقد هذا الاحتلال الغاشم أن الاستفازازت
ِ
ستمر من دون حتى صرخة ألم، أو صيحة اعت ارض؟
الحقيقة أن هذه الانتهاكات والاستف از ازت كلها لا تجري في
فارغ.. نحن أمام حكومة صارت خاضعة بالكامل لأجندة ُعتاة
المستوطنين، وُغلاة المتطرفين من الأحازب الدينية في إسارئيل..
كما أننا نرى، وللأسف الشديد، م ازيدا ٍت مشئومة بين اليمين واليمين
المتطرف، وسباق على اظهار القدرة على القمع وممارسة العنف
ِ
وارتكاب الانتهاكات في حق الفلسطينيين وتقليص وجودهم في
المدينة.
3
إن هذه السياسات المتهورة، والإجارءات المخالفة بالكلية للقانون الدولي الإنساني الذي كفلت نصوصه حرية إقامة الشعائر الدينية والوصول إلى الأماكن المقدسة.. أقول إن هذه السياسات تأتي في سيا ٍق لا ُتخطئه عين يستهدف الاستئثار بالقدس.. والتحكم في دخول الفلسطينيين في الأقصى.. فيما، على الجانب الآخر، تمنح الجماعات اليهودية المتطرفة حق الدخول إلى باحات الأقصى
في زيا ارت استف اززية واستع ارضية. إن هذه السياسات تخلق وضعاً قابلاً للانفجار.. ويتعين أن
يخرج المجتمع الدولي من دائرة الإدانة أو تحميل المسئولية للطرفين.. إننا أمام تسلسل واضح للأحداث يضع المسئولية على طرف بعينه.. هو الطرف المحتل، الذي يملك القوة العسكرية والسيطرة بحكم الأمر الواقع.. وهو الطرف ذاته الذي يبادر إلى
العنف والاستف ازز. السيد الرئيس..
إن إس ارئيل تسعى لإقناع العالم بأن ما يجري في الشيخ ج ارح
هو ن ازع عقاري على عدة منازل.. وكأننا بلا ذاكرة، أو قدرة على ربط الأحداث.. إن ما يجري في الشيخ ج ارح، كما نعلم ويعلم الجميع، هو جزء من خطٍة متكاملة لتهويد مدينة القدس، وحصار الوجود الفلسطيني فيها.. توطئة لتحويلها إلى مدينة يهودية خالصة.. هذه الخطة تتواصل وتتصاعد منذ عقود.. بأدوات مختلفة.. وعلى
4
مستويات متعددة.. وهي خطة ترعاها الحكومات الإس ارئيلية المتعاقبة.. ولكنها شهدت طفرة غير مسبوقة في زمن حكومات اليمين خلال العقد المنصرم.. حيث تضاعف الوجود الاستيطاني الذي يحاصر المدينة.. وتكثفت سياسات نزع الملكية وهدم المنازل
وتهجير الفلسطينيين ونزع هوياتهم. إننا ندين كافة هذه الإجارءات التي تتخفى وارء منظومة
قضائية منحازة بالكامل.. وندعو مجلس الأمن -الذي سبق وأصدر الق ارر 2334 (لعام 2016)- بتحمل مسئولياته حيال هذا الانتهاك الصارخ للق ارر ولغيره من الق ار ارت الدولية.. يتعين على كافة القوى المؤمنة بالتسوية السلمية العمل على وقف هذه الهجمة الاستيطانية الشرسة التي تهدد بتفجير الوضع في القدس، وفي
الأ ارضي المحتلة بوج ٍه عام. إن ما يجري هو جرس إنذار يتوجب التنبه لدلالاته.. لم يعد
بالإمكان الاطمئنان لاستمارر الوضع القائم أو استدامة الاحتلال ومظاهره المشينة.. ويتعين على الرباعية الدولية أن تتحمل مسئولياتها.. فمن دون أفق للتسوية السياسية أو تحرك جاد نحو انهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.. ستظل هذه القضية رهينة لأجندة اليمين الإسارئيلي.. وسيسيطر المتطرفون والمستوطنون على المشهد ويحددون الاتجاه.. بكل ما ينطوي عليه ذلك من
مخاطر لا أبالغ إن قل ُت إنها تهدد السلم الدولي.

to top