الحدث – وكالات
مع تصاعد العمليات العسكرية لقوات الكريلا، تواصل الدولة التركية ادعاءاتها وأكاذيبها في إطار عملية تضليل الرأي العام، حيث تلجأ الدولة التركية إلى إخفاء حجم خسائرها عبر عمليات التضليل الاعلامي.
كما عهدناها في السابق، تستمر دولة الاحتلال التركي في أكاذيبها وادعاءاتها، حيث تقول: “لقد قضينا على قوات الكريلا، ولم يعد باستطاعتها تنفيذ العمليات بعد الآن…!”، بالطبع هذا الوضع حالة عامة وشاملة لأكاذيبها؛ فكلما زادت العمليات العسكرية لقوات الكريلا، تزايدت معها أكاذيب وادعاءات الدولة التركية والتلاعب بالرأي العام، حيث تحاول قلب الحقيقة وإخفاء عمليات الكريلا الناجحة ومعها إخفاء خسائرها، حيث تدعي الدولة التركية بأن “قوات الكريلا فرت بصعوبة من العملية التي كانت بصددها…!” وما شابه من الادعاءات الكاذبة، وفي أغلب الأحيان تنكر دولة الاحتلال التركي، العمليات التي قامت بها قوات الكريلا؛ كل ذلك من أجل منع ردود فعل الرأي العام العالمي.
كما نرى أحياناً في وسائل إعلامهم بأن “قوات الكريلا شنت هجوماً بقوات تعدادها من 400 إلأى 500 مقاتل” أو أن “قوات الكريلا شنت هجوماً غادراً”؛ حتى تسارع العديد من المسؤولين والمؤسسات الحكومية والاعلامية في تناغم ملحوظ من أجل إجهاض نجاح تلك العمليات التي نفذت من قبل قوات الكريلا، وقلب الصورة الحقيقية وإيصالها مشوهة للرأي العام؛ ولكن مهما حاولوا، فإننا نمتلك الوثائق والاثباتات؛ حيث تقوم قوات الكريلا بتصوير مشاهد العمليات التي تقوم بتنفيذها ضد جيش الاحتلال التركي؛ وهذه المشاهد تمت تصويرها بكاميرات الكريلا نفسها، في محاولة لإظهار فعالية الكريلا وقوة القماومة وزيف ادعاءات دولة الاحتلال التركي.
عملية مداهمة في منتصف اليوم
ففي تمام الساعة 14:10 من ظهيرة يوم الـ 4 من أيار عام 2019، شنت قوات الكريلا هجوماً على مخفر بيزوك الواقع في منطقة شمزينان، حيث تعالت أصوات الرصاص والشعارات والهتافات الثورية لمقاتلي الكريلا؛ وداهمت قوات الكريلا قاعدة عسكرية لجيش الاحتلال التركي التي كانت تحاول تأمين المخفر ووجهت إليه ضربات مؤثرة من مسافة قريبة، وتجدر الإشارة إلى أن مخفر بيزوك الواقع في منطقة بارزان، هي النقطة التي بدأت الدولة التركية تحركاتها الاحتلالية منها.
كما أن جميع المناطق المحيطة بمكان العملية هي تلال يسيطر عليها الجنود ويتواجد فيها مخافرهم؛ لا شك أن في عملية كهذه، أول ما يتبادر إلى ذهن المرء، هو قول مسؤول تركي: “لقد أحكمنا قضبتنا على منطقة بارزان..!” في منطقة كهذه حيث تدعي الدولة التركية إحكامها القبضة عليها، ولا يمكن لأحد الدخول إليها؛ إلا أن قوات الكريلا لديها مشاهد تصوير العملية.
قوات الكريلا تدخل خنادق الاحتلال
في عملية أخرى نفذتها قوات الكريلا بسلاح الآر بي جي (B7( والدخول الى خنادق العدو، حيث ارتفعت أصوات النيران والقنابل اليدوية في الموقع، كما أن مقاتلي الكريلا يتحركون بسهولة على التلة المستهدفة ويدمرون خنادق العدو؛ كما نشاهد في المقطع الذي نشره موقع (Gerîlla TV) صراخ وأنين جنود الاحتلال التركي من شدة وطاة هجوم الكريلا.
وفي هذه العملية ونتيجة سرعة مباغتة قوات الكريلا للجنود الأتراك، يدخل المقاتلون الى خنادق العدو، ويستولون على سلاح الجنود القتلى، وتظهر مشاهد العملية جثث الجنود وتوضح المشاهد كيف تم تدمير خنادق جنود الاحتلال التركي، وأن المسألة الأساسية تبدأ منذ الآن، هناك فرق كبير بين تصريحات الدولة ونتائج ومشاهد لعمليات قوات الكريلا.
و بشأن العملية هناك جزء من بيان قوات الدفاع الشعبي يقول: ” عند دخول قواتنا الكريلا إلى منطقة القاعدة، ونتيجة العملية التي نفذها المقاتلون بسرعة البرق من مسافة حوالي 3 أمتار دمرت خنادق العدو ووقعت في أيدي قوات الكريلا، وقد استولى المقاتلون على سلاح سبعة قتلى من جنود العدو، كما كان هناك سبعة جنود آخرين جرحى، ونتيجة لهذه العملية التي تظهرأن عدد القتلى والجرحى لدولة الاحتلال التركي أكثر من ذلك بكثير، استولت قواتنا على/ 5/ أسلحة فردية من نوع (G4)، سلاح رشاش آلي من نوع BKC، جعبة لبندقية G-3، سلسلة واحدة لسلاح رشاش من نوع (BKC)، و خوذة عسكرية “.
الدولة التركية تخفي خسائرها
ويختلف تصريحات الدولة التركية بشكل كبير عن بيان قوات الدفاع الشعبي (HPG)، حيث تحاول وزارة الدفاع الوطني التركية التصريح ببعض الأكاذيب في بيانها حيث قالت إنه ” استهدف إرهابيون من شمال العراق قاعدتنا العسكرية على الحدود في جولمرك بواسطة قذائف الهاون، مما أدى إلى استشهاد ثلاثة من جنودنا وإصابة جندي آخر بجروح”.
وبيان الوزارة تشير إلى مقتل ثلاثة جنود، ولكنها قالت في وقت لاحق إن الجندي المصاب توفي أثناء علاجه في المشفى وأصبح العدد الإجمالي للقتلى 4 جنود، بالطبع، ليس فقط وزارة الدفاع، ولكن والي منطقة جولمرك أيضاً يكون شريكاً في هذه الكذبة، بيان ذاته وكذبة ذاتها يخلقها والي منطقة جولمرك، أنه عندما ينظر المرء إلى التصريحات ومشاهد العملية، يمكن للمرء أن يرى بشكل أفضل مستوى أكاذيبهم، حيث ينفذ قوات الكريلا عمليتها العسكرية في وضح النهار، ويدخل إلى خنادق الجنود ويستولي على أسلحتهم، ولكن بحسب تصريحات السلطات التركية، نفذ الهجوم بقذيفة الهاون أطلقت من جنوب كردستان.
العملية، التي سار المقاتلون لساعات من أجل القيام بها ودخلوا ضمن صفوف العدو، أوردتها الاعلام وكأنها هجوم بقذائف الهاون، ولكن الواقع مختلف جداً، كما أن السلطات التركية صرحت حصيلة قتلاها 4 جنود فقط لكن قوات الدفاع الشعبي تؤكد مقتل 7 جنود اتراك، فلنضع هذا جانباً، ولننظر إلى مشاهد العملية حيث يقوم مقاتلو الكريلا برفع الأسلحة من على جثث الجنود القتلى، ماذا يمكن للمرء أن يقول…؟ أو المؤسسات الكاذبة لا تكلف نفسها عناء ترقيع أكاذيبها وإخفاء خسائرها البشرية لأن الواقع مختلف جداً وصفعة قوات الكريلا حقيقة جداً.
تريد إظهار الكريلا على أنها ضعيفة
بغض النظر عن حجم العملية و نتائجها، فإنهم يريدون إخفائها من خلال الأكاذيب والادعاءات، العملية التي نفذتها قوات الكريلا بالأسلحة الفردية والقنابل اليدوية يعكسها الدولة التركية للرأي العام بتصريحات كاذبة ومختلفة، إذا أضافنا عليها، فإن السبب الرئيسي لهذه الأكاذيب هو أنهم يريدون إخفاء أكاذيبهم الكبيرة التي يعيشونها، لكن الكذبة الكبرى لحكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية هي أنها قضت على حركة التحرر الكردستانية، تقول:” لقد قضينا على الكريلا، ولا يستطيعون القيام بأية عملية”، وهذه الأقوال هو انعكاس لهذه الكذبة، ومن أجل منع انكشاف هذه الكذبة يفعلون ما بوسعهم ويرقعون أكاذيب أخرى، والنتيجة هي “أن أكاذيبهم محاطة بالأكاذيب”.
على المرء أن يسأل، إذا كان مقاتلو قوات الكريلا منفذين العملية بواسطة قذائف الهاون، فمن هم الذين يتحركون على التل؟ من يفجر القنابل التي تنفجر على التل؟ أم شعار “نحن مقاتلو القائد آبو”، هل هم الجنود الذين يرددون هذا الشعار، إذا قتلت قذائف الهاون من ‘شمال العراق’ جنوداً فمن هم الذين يستولون على السلاح من على جثث هؤلاء الجنود؟ هل نقول أن المقاتلون لا يأتون إلى التل بطريقة خطيرة ويستولون على أسلحة الجنود الصامتين بكل راحة ويغادرون، لا يبدو أن الجنود يقولون أي شيء عن هذا الوضع ويسلمون أسلحتهم للمقاتلين.
بهذه الأكاذيب يريدون نشر الدعايات ضمن الرأي العام بأن قوات الكريلا أصبحت ضعيفة، لهذا السبب يقولون دائماً: ” بأنهم يطلقون قذائف الهاون من مسافة بعيدة، وأنهم غير قادرين على مواجهة جنودنا، لم يعد يملكون القوة، لقد كسرنا ظهر الإرهاب ”، ويريدون اقناع أنفسهم من خلال الأكاذيب، لكن تصريحات قوات الدفاع الشعبي والمشاهد التي تشاركها قناة كريلا TV مع الرأي العام توضح كل شيء.
بعد العملية أيضاً… اكاذيب
مثلما لم تكن الأكاذيب المتعلقة بنتائج العملية كافية، يرقعون أكاذيب جديدة لما بعد العملية، يبدو أنهم نشروا أكاذيبهم أكثر، وحاولوا خلق المزيد من التأثير عليهم وحاولوا جعل أكاذيبهم أكثر مصداقية، بغض النظر عن مدى صعوبة المحاولة، فإن قوات الكريلا تفشل جميع هذه الأكاذيب، وعقب العملية، أصدرت وزارة الدفاع الوطنية بياناً جاء فيه: “انطلقت العمليات بدعم من العمليات الجوية بعد أن تم استهداف أهداف الإرهابيين في إطار حق الدفاع المشروع بواسطة الدفاعات البرية”.
رغم محاولات الدولة التركية الوصول الى تلك القناعة بملاحقة قوات الكريلا واضعافها، إلا أن الوضع ليس كذلك، جاء في نص بيان قوات الدفاع الشعبي بعد العملية: ” بعد هذه العملية الناجحة لقواتنا التي وجهت ضربات موجعة لجيش الاحتلال التركي، قصف جيش العدوان التركي ساحة العملية في قريتي سيرفان وهلان بواسطة المروحيات والأسلحة الثقيلة، ثم حاولت الانسحاب من المنطقة وإخلائها، وفي تلك الأثناء نفذت قواتنا الكريلا عملية هجومية ضد وحدة عسكرية للعدوان التركي”.
كما تعرض الجنود الذين أرادوا الانسحاب من المنطقة بعد العملية لضربات قوية على يد مقاتلي الكريلا، حيث أجبرتهم على التراجع، فمقاتلو الكريلا لا يسمحون للجنود بالانسحاب من المنطقة والتحرك فيها، و لكن الدولة التركية تواصل أكاذيبها وتقول ” نحن ننتقم، ونتبعهم”، على الرغم من محاولة التستر على هزيمتهم في ساحة المعركة بالأكاذيب، فإن الحقيقة تظهر من خلال صفعة قوات الكريلا لهم.