الخميس 26 فبراير 2026
القاهرة °C

كلمة أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية ألقاها نيابة عنه سعادة السفير/ أحمد رشيد خطابي الأمين العام المساعد – بجامعة الدول العربية في الدورة (38) لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب

الحدث – عمان

معالي المهندس/ يحي الكسبي
وزير الأشغال العامة والإسكان بالمملكة الأردنية الهاشمية
أصحاب المعالي والسعادة.
السيدات والسادة
الحضور الكريم
إسمحوا لي من البداية أن أهنيء معالي المهندس/ يحي الكسبي وزير الأشغال العامة والإسكان بالمملكة الأردنية الهاشمية على توليه رئاسة الدورة (38) لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب متيقناً أن معاليه سيديرها بكل كفاءة وإقتدار، كما أتوجه بالشكر إلى معالي الوزيرة سارة زعفراني زنزري وزيرة التجهيز والإسكان بالجمهورية التونسية على المجهودات التي بذلتها خلال ترأسها للدورة السابقة للمجلس.
وأتوجه بالشكر والتقدير إلى المملكة الأردنية الهاشمية ملكاً وحكومتاً وشعباً على حسن الإستقبال وكرم الوفادة، وهذا ليس بالأمر الغريب على أهلنا في المملكة الأردنية الهاشمية البلد المضياف والكريم.
كما أحي أصحاب المعالي والسعادة رؤساء الوفود العربية المشاركة وكذلك ممثلوا المنظمات الدولية والاتحادات النوعية والمنظمات العربية المتخصصة شركاء مجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب، وأتوجه بالتحية لوسائل الأعلام الحاضرة معنا اليوم على مشاركتهم في هذه الدورة.
يأتي إنعقاد الدورة (38) لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب بالعاصمة عمان ليشهد على الآلية الممتازة التي سنها المجلس في عقد دوراته ومؤتمراته ومنتدياته كل عام في إحدى الدول العربية، وهذا توجه سليم يمكن وسائل الإعلام العربية والدولية من نقل فعاليات هذه الإجتماعات كل عام في إحدى الدول العربية، وسيتابع مواطن الدولة العربية أحداث وفعاليات هذه الاجتماعات بصفة مباشرة.

وهنا تحقق الغاية المنشودة لدينا جميعاً وهي إتاحة المعلومات للمواطن العربي بأن جامعة الدول العربية تنشط وبقوة في عدة مجالات تخص حياته اليومية مباشرة بعيداً عن القضايا السياسية، وهذه مقاربة مبنية عن وعي وإدراك لأصحاب المعالي وزراء الإسكان والتعمير في الدول العربية، كما أنها سانحة لإطلاع المواطن العربي عن ما يقوم به وزراء الإسكان والتعمير العرب ومساهمتهم القيمة في مسار التنمية المستدامة الشاملة. لأن قطاع البناء والتشييد يعكس وبصورة واضحة التطور الحاصل فيه، وإذا كان هذا القطاع يشهد نمو فإن جميع القطاعات الأخرى بالضرورة ستشهد نمواً وتطوراً لما له من إرتباطات وثيقة بجميع مناحي الحياة الاقتصادية والإجتماعية

أصحاب المعالي والسعادة

السيدات والساد

الحضور الكري

إن إنعقاد هذه الدورة في وقت تشهد فيه بعض الدول العربية نزاعات أثرت بشكل مباشر على حياة المواطن بل شردت وهجرت الملايين وتعرضت المساكن والبنية التحتية إلى دمار وهذا يستوجب علينا جميعا التفكير وبشكل عاجل في إعداد الدراسات بإعادة الإعمار وتأهيل المدن المتأثرة بالنزاعات والأراضي العربية الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي. يقودنا هذا إلى الحديث عن التحضير والإعداد الجيد للدول العربية ومشاركتها في المحافل الإقليمية والدولية، والتي تعد منبراً حقيقياً لمساهمة الدول العربية في المجهود الدولي وكذلك عرض التحديات والصعوبات التي تواجهنا في هذا المجال

لذا فإن المنتدى الحضري العالمي الحادي عشر (wuf11) تحت شعار” تحويل مدننا من أجل مستقبل حضري أفضل” والمقرر عقده في مدينة تانوفيتشي – بولندا خلال الفترة 26-30/6/2022 فرصة لطرح الرؤى العربية وإطلاع المجتمع الدولي على المجهودات التي تبذلها الدول العربية، وكذلك الصعوبات والتحديات ولعل المنتدى الوزاري الرابع للإسكان والتنمية الحضرية وموضوعه “نحو مدن مرنة قادرة على الصمود . تحديات…فرص” سيكون وبدون شك جزءاً هاماً من التحضير العربي للمنتدى العالمي

وفي هذا الإطار أود أن أشيد بالتعاون القائم بين جامعة الدول العربية وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وآمل أن تكون مذكرة التفاهم المرتقب توقيعها بين الطرفين إنطلاقة جديدة لمأسسة التعاون بين الجانبيين والعمل على تنفيذ بنودها بما يخدم الدول العربية وخاصة وزارات الإسكان والتعمير في الدول العربية.

كما أن إنضمام الدول العربية للتحالف العالمي للبناء والتشييد الذي يندرج ضمن إتفاق باريس للمناخ خطوة أساسية لأن إنخراط الدول العربية في هذا التحالف العالمي سيمكنها من التواجد بقوة وطرح إشغالاتها وأرائها.
إن مجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب بمتابعته تنفيذ الخطة التنفيذية للإستراتيجية العربية للإسكان والتنمية الحضرية المعتمدة من قبل القمة العربية يكون قد ساهم بشكل فعال في تنفيذ الخطة العالمية للتنمية المستدامة 2030 وذلك من خلال إرسال التقارير الوطنية للدول العربية إلى الجهات المعنية بالأمم المتحدة، وهنا أتوجه إلى برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية إلى مساعدة الدول العربية الأقل نمواً والدول التي بها نزاعات وكذلك الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي وتقديم الدعم المادي والفني لها مما سيمكنها من تجاوز الصعوبات والمشاكل التي تواجهها في الوفاء بتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
كما أن التمويل العقاري يعد أحد الركائز الأساسية في عملية التنمية لذا أثمن عالياً الدراسة التي تم إعدادها في هذا الخصوص وستكون بدون أدنى شك دليل للدول العربية في إحداث أليات جديدة للتمويل العقاري تستجيب للمتطلبات المستقبلية للتنمية المستدامة وآمل أن ينتهي المجلس من إعداد الدراسة الخاصة بالتشريعات والقوانين الناظمة لقطاع الإسكان والتعمير في الدول العربية وذلك بهدف خلق بيئة تشريعية ملائمة تستجيب للمتطلبات الأتية والمستقبلية لقطاع البناء والتشييد في الدول العربية. والتي من شأنها تمتين العلاقات بينها وإحداث نقلة نوعية في التعاون في هذا القطاع الهام والحيوي.
أصحاب المعالي والسعادة.
السيدات والسادة
الحضور الكريم
إن أي تنمية حقيقية لا تأخذ بعين الاعتبار الإنسان وتحقيق حاجيات المواطن الأساسية تكون ناقصة، لذا فإن توفير السكن الإجتماعي لذوي الدخل المحدود يعد من مهام الدولة الوطنية تحقيقاً للعدالة الاجتماعية لذا فإن عرض تجارب الدول العربية حول السكن الإجتماعي وأنماط السكن سيتيح الفرصة لتبادل الأراء والخبرات في هذا النوع من السكنات التي توفر الحياة الكريمة للمواطن بوصف السكن حق من حقوق الإنسان، وهنا أود الإشارة إلى تلك المجهودات الكبيرة التي تتحملها ميزانيات الدول لتوفير السكن لذوي الاحتياجات الخاصة، وهنا أتوجه إلى القطاع الخاص الوطني للمساهمة في هذا المجهود الوطني لتخفيف العبء على ميزانيات الدول.
وفي الختام أجدد شكري للمملكة الأردنية الهاشمية وأخص بالذكر جميع العامليين بوزارة الأشغال العامة والإسكان على ما بذلوه من مجهودات كبيرة مقدرة لدينا جميعاً
متمنياً النجاح والتوفيق لدورتنا هذه وأن تكلل بقرارات من شأنها التسريع في عملية توطيد العلاقات بينها خصوصاً وأن هناك شركات عربية أصبحت بها خبرة متراكمة تتجاوز حدودها الوطنية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

to top