السبت 28 فبراير 2026
القاهرة °C

آدم أوزون: على منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إرسال وفداً لها إلى كردستان والقيام بمسؤوليتها

الحدث – وكالات

دعا عضو المؤتمر الوطني الكردستاني، آدم أوزون، منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى إرسال وفداً إلى كردستان، وقال، “على الرغم من الوثائق المؤكدة ومطالب الرأي العام العالمي، لم تتخذ منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أي أجراء بهذا الصدد، وهذا الإهمال غير مقبول.

تستخدم دولة الاحتلال التركي الأسلحة الكيماوية، القنابل النووية التكتيكية والغازات المحظورة في مناطق زاب، آفاشين ومتينا منذ 14 نيسان 2022، على الرغم من هذه الجرائم الحرب إلا أن القوى الدولية تلتزم الصمت تجاهها، وخاصةً منظمة حظر الأسلحة الكيماوية (OPCW) تغض الطرف عنها، حيث تعد هذه المنظمة المحور الرئيسي للقضية على الساحة الدولية.

وفي ذات السياق تحدث العضو في المؤتمر الوطني الكردستاني (KNK)، آدم أوزون، لوكالة فرات للأنباء (ANF) حول جرائم الحرب التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي في مناطق كردستان.

وذكر آدم أوزون في بداية حديثه، أن لجنة مناهضة الأسلحة الكيماوية في جنوب كردستان، إضافة إلى العديد من المؤسسات المحلية والدولية أعدت تقريراً حول الموضوع، لكن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية وغيرها من المؤسسات المعنية التي تراقب الأسلحة المحظورة لم تستجب لمطالب هذه التقارير، وقال، أن الأسلحة الكيماوية لا تستخدمها دولة الاحتلال التركي ضد مقاتلي الحرية فحسب، لكنها تستخدمها في الوقت نفسه ضد المدنيين.

كثفت من الهجمات الكيماوية هذا العام بسبب عدم إظهار الموقف ضدها

وصرح السياسي الكردي أوزون، إن استخدام دولة الاحتلال التركي للأسلحة الكيماوية في عام 2022، قد ازداد بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي، وتابع قائلاً: “لقد وضع الإعلام العالمي الأسلحة المحرمة دولياً على جدول أعماله مرات عديدة، لكن للأسف، المؤسسات المعنية التي يجب عليها البحث في الآمر، لم تقم بمسؤوليتها قط، ولهذا السبب لم تتحقق النتائج”.

وذكر آدم أوزون بأن أهالي المقاتلين في صفوف الكريلا الذين استشهدوا نتيجة الأسلحة الكيماوية التي استخدمتها تركيا، بعثوا عشرات الرسائل إلى المؤسسات المعنية، كما بعثت المؤسسات الكردية الدولية التقارير إلى المسؤولين، الدول المختلفة، والجهات ذات الصلة، إضافة إلى تطوير العلاقات الدبلوماسية بهذا الشأن، وأفاد بهذه المعلومات: “لم ترد بعض الدول حتى الآن، مثال على ذلك، قيل في رد الحكومة الألمانية ’نعم، نحن على علم بالادعاءات المتعلقة بالهجمات الكيماوية‘، وقدمت بريطانيا رداً مماثلاً للحكومة الألمانية، وقالت ’نعم، نحن على دراية بالوضع، ولكن عندما تحصل منظمة حظر الأسلحة الكيماوية (OPCW) على الدلائل والوثائق، حينها سنتخذ موقفاً حيالها”.

على منظمة حظر الأسلحة الكيماوية التي لا تقبل بالأدلة والوثائق.. إرسال وفداً لها إلى المنطقة

وصرح آدم أوزون، أن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لم تقبل أدلة بعض الأشخاص والمؤسسات المستقلة، وأضاف قائلاً: “المنظمة لم تقبل بالوثائق والدلائل التي أُرسلت من المنطقة، كما أنها لم تقبل بأدلة استخدام الأسلحة الكيماوية وأجزائها المبعوثة من المنطقة، ناهيك عن ذلك، لا يتم إرسال مجموعات العمل واللجان إلى المنطقة لبدء التحقيق والبحث”.

ونوه أوزون أنه لكي تجري المنظمة أبحاثاً وتحقيقاً في المنطقة، يجب المطالبة بهذا الشأن على مستوى الدولة، وتابع قائلاً: “هناك إدعاءات جادة للغاية، هناك مشاهد، يتم تنظيم فعاليات احتجاجية، الرأي العام العالمي يدعو لوقف هذه الجرائم، لكن، وعلى الرغم من ذلك، فإن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لا تتخذ أي إجراء،  هذا الأمر غير مقبول إطلاقاً، يعد هذا الصمت انتهاك للقوانين والمعايير، وفي الوقت نفسه محاولة للتلاعب بالرأي العام العالمي”.

منظمة حظر الأسلحة الكيماوية والدول الأعضاء تنتهك قوانينها

وذكر أوزون أن 193 دولة أعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، والدول الأعضاء تتعاون أيضاً، وقال: “يوجد في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ممثلون عن الدول، وفي الدول أيضاً يوجد ممثلون عن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، من بين آليات هذه الدول، هناك لجان تتعامل مع الأسلحة المحظورة، بينما هذه الدول ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية لا يتخذون أي إجراء وموقف بأي شكل من الأشكال، ويعتبر ذلك على أن هذه الدول والمنظمة لا تعترف بمعاييرها، كما إنها تتستر عليها”.

وسلط آدم أوزون الضوء على التقارير التي توضح كيف أن لهجمات الأسلحة الكيماوية تأثير سلبي على السكان المحليين، وقال: أن “الدولة التركية عضو في حلف الناتو وتستخدم أسلحة نووية تكتيكية وقنابل نووية تكتيكية، وهي محظورة دولياً، صحيح أن القنابل التي استُخدمت في ناغازاكي وهيروشيما قد لا تكون بهذا الحجم، لكن الأسلحة المستخدمة هي الأسلحة نفسها، حتى لو كانت أصغرها حجماَ، فإن هذه الأسلحة تسبب نفس الضرر الدائم للبيئة والشعب في كردستان”.

 حلف الناتو يحمي أعضائه الذين يرتكبون جرائم الحرب

وصرح السياسي الكردي، آدم أوزون، أنه على الرغم من كل الأدلة والوثاق، لا يظهر أي عضو في حلف الناتو استياءً لاستخدام الدولة التركية الأسلحة الكيماوية، وقال: “لذلك نضطر أن نقول أن هذه الممارسات هي استراتيجية الناتو، فالناتو يدافع عن جرائم الحرب لأعضائه، عندما يستخدم أحد أعضائه أسلحة كيماوية وينتهك القوانين الدولية فهو يحمي أعضائه”.

to top