الجمعة 27 فبراير 2026
القاهرة °C

الأسد يشترط خروج الاحتلال التركي من سوريا للقائه بأردوغان

الحدث – وكالات

قابل الرئيس السوري بشار الأسد حماسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لعقد قمّة بينهما ببرود، واضعاً شروطاً من بينها “خروج قوات الاحتلال ‏التركي من الأراضي السورية”.

حسب صحيفة العرب: “قابل الرئيس السوري، بشار الأسد حماسة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان للقاء قمّة بينهما ‏ببرود ملقياً بشروطه لعقد مثل هذا اللقاء، من بينها خروج ما أسماه الاحتلال التركي من الأراضي السورية، في خطوة قال ‏مراقبون إنها تظهر أن الرئيس السوري غير متحمس للتقارب مع أنقرة، وهو ما بدا واضحاً من خلال تلميحه إلى تفضيل ‏إجراء حوار غير مباشر مع أنقرة بوساطة روسية بدلاً من اللقاء المباشر مع أردوغان. ‏

واعتبر الرئيس السوري بشار الأسد يوم أمس الخميس، وفق بيان صادر عن الرئاسة، أن اللقاءات السورية – التركية برعاية ‏روسية يجب أن تكون مبنية على إنهاء “الاحتلال”، أي التواجد العسكري التركي، “حتى تكون مثمرة”، وذلك في أوّل تعليق ‏له على التصريحات التركية المتتالية التي تتحدث عن التقارب بين الدولتين بعد قطيعة استمرت 11 عاماً.‏

وفي نهاية الشهر الماضي، التقى وزيرا الدفاع التركي، خلوصي آكار والسوري علي محمود عباس في موسكو في أول لقاء ‏رسمي على هذا المستوى بين الدولتين منذ بدء النزاع في سوريا في 2011، كما من المفترض أن يعقد قريباً لقاء على ‏مستوى وزيري الخارجية. ‏

وقال الأسد إثر لقائه المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف إنّ “هذه اللقاءات حتى تكون مثمرة ‏فإنّها يجب أن تُبنى على تنسيق وتخطيط مسبقين بين سوريا وروسيا من أجل الوصول إلى الأهداف والنتائج الملموسة التي ‏تريدها سوريا من هذه اللقاءات انطلاقاً من الثوابت والمبادئ الوطنية للدولة والشعب المبنية على إنهاء الاحتلال ووقف دعم ‏الإرهاب”.‏

وفي الفترة الأخيرة دأب الرئيس التركي على إعلان رغبته في عقد لقاء مباشر مع الأسد، وأنه عرض على الرئيس الروسي ‏فلاديمير بوتين عقد قمة ثلاثية تجمعهما مع الأسد، وحافظت دمشق على صمتها خلال الأشهر الماضية، وهذا أول تعليق من ‏الأسد على فكرة التقارب مع أنقرة. ‏

وبالنسبة إلى دمشق فإن المشكلة التي تعيق لقاء أردوغان والأسد هي التناقض بين تصريحات الرئيس التركي وأفعاله، فهو ‏يسيطر عن طريق وكلاء على أراضٍ سورية، ولا يتوقف عن تنفيذ عملياته في الداخل السوري، وفي الوقت ذاته يتظاهر ‏بالسعي إلى الحوار. ‏

ولا يغير اعتراف أنقرة بوحدة التراب السوري واعتراف أردوغان الصريح بأن بلاده ليست لديها أطماع في الأراضي ‏السورية الكثير من المعادلات على أرض الواقع، فتركيا تقول الشيء نفسه عن احترام سيادة العراق على أراضيه، ولكنها ‏تنتهك هذه السيادة كل يوم تقريباً، ولا تعتزم سحب قواتها من القواعد التي أقامتها داخل الأراضي العراقية، وهو ما ينطبق ‏على سوريا أيضاً، فلئن عجزت أنقرة عن إقامة منطقة أمنية واسعة تخضع لسيطرتها على الشريط الحدودي بينها وبين ‏سوريا، فإنه لا شيء يوحي بأنها يمكن أن تتخلى عن قواعدها داخل سوريا”.‏

to top