الحدث – وكالات
أصدرت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب بياناً بمناسبة الذكرى الثامنة لانتصار مقاومة كوباني، أكدت فيه انها ستدافع عن شمال وشرق سوريا وستحرر الأراضي التي أحتلتها تركيا بروح مقاومة كوباني.
وجاء في نص البيان الكتابي الذي أصدرته القيادة العامة لوحدات حماية الشعب، اليوم، ما يلي:”
نهنّئ شعبنا والبشريّة جمعاء بمناسبة الذكرى السنويّة الثامنة لتحرير مدينة كوباني.
نستقبل الذكرى السنويّة الثامنة لتحرير مدينة كوباني وبهذه المناسبة، نهنّئ جميع الأبطال الذين قاتلوا ضدّ مرتزقة داعش الإرهابيين وجهاً لوجه بلا تردّد وبروحٍ فدائيّة ومسؤوليّة وطنيّة وارتقوا إلى مرتبة الشهادة. كما نهنّئ القائد آبو وشعب كوباني والشعب الكردستاني والعالم بأسره بهذا الانتصار التاريخي.
تُعرف كوباني باعتبارها المكان الذي اشتعلت فيه الشرارة الأولى للثورة بوطنيتها وشجاعتها، وقد تعرّضت منذ السنوات الأولى للثورة وحتّى يومنا هذا للعديد من الهجمات، وقد وقع أكبر هذه الهجمات في الـ 15 من أيلول عام 2014، فقد توجّه مرتزقة داعش الإرهابيين الذين جهّزتهم دولة الاحتلال التركي من جميع النواحي إلى كوباني، مثلما هاجموا شنكال وارتكبوا فيها المجازر بل حتّى بتجهيزٍ أقوى، ساعين إلى الانتقام من هزيمتهم في شنكال باحتلال كوباني وإخماد شعلة الثورة بهذه الطريقة.
وقع هجوم داعش على كوباني في وقتٍ كانت فيها العراق وسوريا وحتّى جميع دول العالم عاجزة أمام وحشيّة داعش. فقد كان داعش يدخل المدن ويدمّرها ويرتكب فيها مجازر وعمليات إبادة دون أن يكترث لأيّ قوةٍ تعترض طريقه. وبهذا شكّل خطراً كبيراً على العالم أجمع. وقد توجّه إلى كوباني بهذا الغضب، لكنّه واجه في كوباني دروعاً بشريّة، واجه المقاومة التاريخيّة التي خاضها مقاتلو ومقاتلات وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة، واجه غضب أهالي كوباني. ومثلما حاصرت مرتزقة داعش كوباني من جهاتها الأربع، كان أهالي باكور كردستان قد شكّلوا حلقةً من الدعم والمقاومة حول كوباني. فقد توجّه الشبان والشابات من باكور وروجهلات وباشور كردستان إلى الانضمام إلى هذه المعركة العنيفة موجةً تلوً الموجة.
وُسطّرت عشرات الملاحم في كلّ شارعٍ من شوارع كوباني، ودفعت هذه الملحمة جميع شعوب العالم إلى التدفّق نحو الساحات فيما توجّه المئات من الشبان والشابات الأمميين إلى المشاركة في ثورة روج آفا. وبهذا شكّلت مقاومة كوباني جسراً بين الشعوب المضطهدة في الشرق الأوسط والعالم وخلقت روحاً عالميّة. لقد كانت هذه الروح التي شهدتها كوباني، روح حرب الشعب الثوريّة. وقد حقّقت هذه الروح الانتصار في أكثر اللحظات خطورةً وأشدّها حرجاً. وفي اللحظة التي كان يُقال فيها “سقطت كوباني، وها هي تسقط” كان صوت ضحكات المقاتلين، وأصوات أغنيات الأبطال وغضب الانتقام يخنق المرتزقة وبهذا بدأت الهزيمة التاريخيّة لمرتزقة داعش. وممّا لا شكّ فيه أنّ هذا الانتصار، تحقّق بجهود وتضحيات وبسالة رفاقنا ورفيقاتنا الشهداء أمثال، ريفان روج آفا، آرين وكلهات، وكذلك الجرحى الذين حافظوا على هذه المقاومة حيّةً في روحهم حتّى يومنا هذا. ونحن جميعاً ممتنون لهذه الجهود المقدّسة والقيّمة.
لاشكّ، أنّ منطقة شمال وشرق سوريا وفي مقدّمتها كوباني تواجه الخطر ذاته مجدّداً، فدولة الاحتلال التركي تشنّ هجماتٍ يوميّة باتفاقاتٍ إقليميّة ودوليّة، كما وتمهّد لشنّ هجومٍ بريّ جديد. وتتعرّض منطقتنا منذ الـ 19 من تشرين الثاني المنصرم لمخططٍ هجوميّ جديد. وهذه الهجمات تحمل معها خطر عودة داعش من جديد. وقد كشف الهجوم الذي شنّه مرتزقة داعش على مدينة الرقّة أنّ لداعش مساعٍ ومحاولاتٍ جديدة للهجوم وارتكاب مجازر جماعيّة. وعلى هذا الأساس أطلقت قوات سوريا الديمقراطيّة عملياتٍ جديدة.
ونحن في وحدات حماية الشعب، فإنّنا مثلما أهدينا تحرير مدينة كوباني لكردستان والعالم بتضحياتٍ عظيمة وثمنٍ كبير، نبشّر شعبنا بأنّنا سنحرّر مناطقنا المحتلّة أيضاً. كما سندافع عن منطقتنا كلّها بروح مقاومة كوباني. ومن هذا المنطلق، نحثّ على أن يكون كلّ وطني وثوري وداعٍ إلى الحريّة ومدافعٍ عن البيئة حذراً ويقظاً أمام هذه الهجمات ويتّخذ موقفاً حيالها. لأنّ ما يجري من خلال الاحتلال هو قتلٌ وتدمير للحياة والطبيعة والإنسانيّة. مرّةً أخرى، نهنّئ شعبنا والبشريّة جمعاء بتحرير مدينة كوباني. ونتعهّد بمواصلة القتال والمقاومة بلا تردّد حتّى تحقيق المستقبل الحر والسلام الدائم والانتصار“
17 ساعة مضت