الحدث – وكالات
أصدرت منظومة المجتمع الكردستاني بياناً بشأن الهجمات على الأحياء الكردية في حلب، وأوضح أن مثل هذه الهجمات تعرقل أي حل معقول ومنطقي، وأشادت بالمقاومة ضد هذه الهجمات.
وصفت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني الهجمات التي شنتها القوات التابعة للحكومة المؤقتة ضد حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب بأنها “محاولة لتخريب حل معقول”، وأشادت بالمقاومة في حلب.
وجاء في نص بيان منظومة المجتمع الكردستاني KCK:
“على مدى الأيام القليلة الماضية، تعرضت الأحياء الكردية في حلب لهجمات بالأسلحة الثقيلة، وتشن هيئة تحرير الشام، التي سيطرت على دمشق، هجمات ضد الشعوب والأديان التي لا تتفق معها في الفكر، فبعد أن هاجمت العلويين، ثم الدروز، تشن المرتزقة التابعة لحكومة دمشق المؤقتة هجماتها الآن على الكرد، ويكشف هذا الواقع أن القوات التي سيطرت على دمشق هي أعداء للمجتمع والشعب، لقد سقط نظام البعث، والآن حلّ بعث ملتحٍ على سوريا ككابوس.
يقطن الكرد حيّي الشيخ مقصود والأشرفية منذ أكثر من قرن، بعد اندلاع الحرب الأهلية السورية، قاوم حيّ الشيخ مقصود، بكامل سكانه – نساءً وأطفالاً وكباراً – نظام البعث وهيئة تحرير الشام والجماعات التابعة لها، الذين سعوا للسيطرة على حلب بأكملها، ويقاوم الكرد في الشيخ مقصود والأشرفية منذ 15 عاماً، مستخدمين أسلوب حرب الشعب الثورية، وتُعدّ حقيقة الشعب الذي قاوم في سد تشرين العام الماضي، إلى جانب قوات الدفاع الذاتي، دليلاً على المقاومة النموذجية التي تشهدها الشيخ مقصود والأشرفية منذ 15 عاماً، ويسعى الكرد في هذه الأحياء جاهدين للحفاظ على هويتهم وثقافتهم، في سبيل الانضمام إلى سوريا ديمقراطية.
إن الهجمات على حيّي الأشرفية والشيخ مقصود ليست مجرد هجمات مناهضة للديمقراطية، بل هي محاولة لطمس الهوية الكردية في هذين الحيين، فحكام دمشق، بقيادة أحمد الشرع، يتبنون فكراً لا يتقبلون وجود شعوب وأديان مختلفة، ويسعون إلى إقامة دولة قومية تقوم على أمة واحدة، لغة واحدة، ثقافة واحدة ودين واحد، وذلك بارتكاب إبادة جماعية ضد مختلف الهويات، كما حدث في القرنين التاسع عشر والعشرين، لذلك، فهم يهاجمون الشعب الذي يطمح إلى بناء سوريا ديمقراطية تقوم على أسس أمة ديمقراطية.
هذا النهج امتدادٌ لنظام البعث، إذا أراد أحمد الشرع وحكومة دمشق المؤقتة أن تكون حكومة شرعية وتضمن وحدة سوريا، فعليهم التخلي عن هذه المقاربات وانتهاج سياسة تضمن وحدة سوريا مع الشعب الكردي وباقي الشعوب، لم يفت الأوان بعد في هذا الصدد، ونظرًا لأن الكرد في سوريا منخرطون باستمرار في حوار، وأن الحوارات قد استؤنفت مؤخراً، فإن هذه الهجمات محاولة لتخريب عملية الحوار وحلٌ منطقي.
إن المرتزقة التي تهاجم الكرد حاليًا في حلب هي جماعات فاشية أدرجتها بريطانيا مؤخراً إلى قائمة الإرهاب، هذه هي القوات التي سيطرت على دمشق إلى جانب هيئة تحرير الشام، ولا تزال فصائل مختلفة ضمن هذه القوات المهاجمة تحافظ على طابعها الفاشي وتسعى إلى مواصلة نشاطها في سوريا، وقد أُسر أحمد الشرع على يد هذه الجماعات، فضلًا عن قوى أخرى، أو ربما يُقدّم أحمد الشرع نفسه على هذا النحو لكسب دعم قوى مختلفة، إن المرتزقة التي تهاجم حلب حالياً هي مرتزقة ذات عقلية مشابهة لـ داعش، وقد درّبتها وسلّحتها الدولة التركية، وتُقدّم نفسها على أنها الجيش الوطني السوري، إن دفاع وسائل الإعلام الموالية للحكومة في تركيا عن هذه الهجمات، وتصرفها كمتحدثة باسم هذه المرتزقة، يُظهر تورط الدولة التركية، حتى أن المراسلين الذين يُغطّون الأحداث من حلب يقولون إن الدولة التركية تدعم هذه المرتزقة المهاجمة.
بصفتنا حركة التحرر الكردستانية، وفي إطار العملية التي أطلقها القائد آبو استجابةً لنداء دولت بهجلي في تركيا، ندعو الدولة التركية إلى دعم الكرد في سوريا وتبنيهم، لأن هؤلاء الكرد هم أقارب كرد تركيا، كما تدعم تركيا التركمان، عليها أن تدعم الكرد أيضاً، ونطالبها بلعب دور إيجابي في سوريا، ونؤكد أنه إذا أرادت تركيا بناء قرن جديد قائم على الأخوة الكردية – التركية، فهذا ما يجب عليها فعله، ونكرر هذا النداء.
لقد قاوم أهالي الشيخ مقصود والأشرفية طوال خمسة عشر عاماً بروح حرب الشعب الثورية، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن، واليوم أيضاً، يجب على كبار السن والنساء والأطفال – المجتمع بأسره – أن يقاوموا بروح حرب الشعب الثورية، يجب أن يكونوا مثالًا يُحتذى به في تقاليد المقاومة التي حافظوا عليها طوال خمسة عشر عاماً، في مواجهة الهجمات التي تسعى إلى إخلاء حلب وسوريا بأكملها من الكرد، يجب على شعبنا، بمن فيهم كبار السن والنساء والأطفال، أن يبقوا في أماكنهم ويقاوموا هجمات المرتزقة.
نؤمن بأن أهل الشيخ مقصود والأشرفية سيقاومون بتقاليد المقاومة التي دامت 15 عاماً، ونحيي مقاومتهم، كما نؤمن بأنهم سيتوجون مقاومتهم بالنصر المؤكد.
ندعو جميع الكرد في جميع أنحاء كردستان وخارجها إلى تبني مقاومة الشيخ مقصود والأشرفية”.