الحدث – القاهرة
سينما عامودا
سجن الحسكة
سجن كوباني
ثلاثةُ أسماءٍ للنار
ووجهٌ واحدٌ للظلّ
روج آفاي كوردستان
كلّما قلنا : نحن هنا
أشعلوا حول صوتنا النيران
كأنّهم يريدون للكوردي
أن يكون ذاكرةً مستباحة
يقلّبون صفحاتها
ويمحون منها ما شاؤوا
يريدوننا
دخاناً بلا ملامح
نبضاً محترقاً على هامش وطن
ظلّاً بلا جسد
و وطناً بلا عنوان
أن يصير الكوردي رماداً
قبل أن يصير له ظلٌ في وطن
لكنهم أخطؤوا الحساب
لأن قلوبنا لم تعدْ تخاف النّار
لأنها باتت تعرف
أنّ الرّماد لا يعني النهاية
هو ذاكرة الجمر
لشرارة ميلادٍ جديد
كلّما أطفؤوا فيه وجهاً
أشعلتِ الذاكرةُ ألف وجهٍ
وكلّما دفنوا حكاية
خرج من التراب ملاحم بطولية
فنحن أبناءُ شمسٍ
تعرف كيف تخرج من شقوق الليل
نحن ما يتبقى من النار
حين ينتهي الحريق
جمراً
ذاكرةً
و ميلادُ وطنٍ
تعلّمَ أخيراً كيف يتنفّس
تحت الرّمادِ كما يُريد
صحيحٌ أننا وُلِدنا بين الرماد
لكننا لسنا رماداً
و لن نُجيدَ أن نكون رماداً بليد
أو حطباً لنار
فما أحرقوه فينا
لم يكن وطناً
كان الطريق إليه من جديد