الحدث – القاهرة
عضو قيادة مركز الدّفاع الشَّعبي، مراد قره يلان:
السلطة الحاكمة في تركيا قد جمدت “عملية السلام والمجتمع الديمقراطي” فعلياً، مشيراً إلى أن عدم اتخاذ خطوات ملموسة يعكس غياب الإرادة الحقيقية للحل.
يُعتبر انقطاع التواصل مع القائد آبو في سجن إمرالي منذ أكثر من شهر، وتحديداً في نيسان الذي وُعد فيه بإصدار قوانين الحل، إشارة خطر جدية ولا يمكن اعتباره أمراً طبيعياً ضمن مسار العملية.
تُعد ادعاءات مسؤولي السلطة بأن الحركة هي من لم تتخذ خطوات مجرد مناورة سياسية مختلقة، تهدف لتغطية تقاعس الدولة عن القيام بواجباتها القانونية وتجاهلها للمبادرات المعلنة.
قامت الحركة بخطوات استراتيجية غير مسبوقة شملت عقد المؤتمر الـ 12 واتخاذ قرار رسمي بإنهاء الكفاح المسلح المستمر منذ 42 عاماً، وحل التنظيم بصفته القديمة تمهيداً للتحول السياسي.
تم استبدال الاستراتيجية العسكرية التقليدية بـ “مانيفستو المجتمع الكومينالي الديمقراطي”، مع تنفيذ خطوات ميدانية قوية مثل مراسم حرق السلاح في يوليو 2025 والانسحاب من مواقع حرجة.
يظل الشرط الجوهري والأساسي الذي لا يمكن بدونه لعملية السلام أن تتقدم خطوة واحدة هو تأمين الحرية الجسدية للقائد آبو، ليكون قادراً على قيادة وإدارة المرحلة بنفسه.
تُوصف المطالبة بترك السلاح وإخلاء المواقع العسكرية قبل إصدار القوانين والضمانات بأنها “تعجيز” وفرض للاستسلام، حيث إن ترك السلاح في منطقة تشتعل بالصراعات دون غطاء قانوني هو أمر منافٍ للعقل.
يبرز غياب الطابع الرسمي عن العملية كعقبة أساسية، حيث لم تقدم الدولة وثيقة واحدة مكتوبة، وظل كل ما جرى يعتمد على تصاريح إدارية هشة يمكن لأي مسؤول إلغاؤها بكلمة واحدة.
لا تزال العزلة المفروضة في “إمرالي” قائمة من الناحيتين القانونية والعملية، مما يمنع بناء أي نوع من الثقة المتبادلة الضرورية لنجاح المفاوضات والوصول إلى نتائج ملموسة.
يُطالب بضرورة تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية والدستورية، وإطلاق سراح السياسيين المعتقلين (مثل دميرتاش وكافالا) كإثبات فعلي على نية السلطة في تحقيق انفتاح ديمقراطي حقيقي.
لا يمكن اختزال قضية حل الصراع الكردي في مجرد نزع السلاح، بل هي مسألة إنهاء صراع تاريخي دام 100 عام وتغيير عقلية “الإنكار” إلى عقلية التحالف والأخوة المتكافئة.
لن يقبل المقاتلون (الكريلا) بوضع السلاح نهائياً ما دام قائدهم خلف القضبان، فالمسؤولية الأخلاقية والتنظيمية تمنع إقناع آلاف الشباب بترك سلاحهم بينما القائد لا يزال أسيراً.
ثمة اتهام للسلطة بالتضحية بهذه العملية التاريخية من أجل حسابات انتخابية ضيقة وضمان أصوات الناخبين، بدلاً من النظر بجدية إلى مستقبل البلاد واستقرار شعوب المنطقة.
يعود الفضل في استقرار تركيا وهدوئها وسط الحرائق المشتعلة في الشرق الأوسط (خاصة في سوريا) إلى جهود القائد آبو والرسائل التي وجهها لمنع انزلاق الأمور نحو الصدام الشامل.
يُنتقد بشدة الترويج لصورة مشوهة عن القائد آبو في الإعلام الرسمي، مع المطالبة بفتح الطريق أمامه لمخاطبة المجتمع التركي وتوضيح رؤيته للسلام العادل والمستدام بشكل مباشر.
ستظل الحركة تحتفظ بتدابيرها الدفاعية واستعداداتها التنظيمية طالما هي موجودة في الميدان، ويُعتبر هذا واجباً أمنياً في ظل وجود أطراف إقليمية عديدة معادية لمسار السلام.
يجب تحويل “الواقع الكردي” من مجرد اعتراف شفهي عابر من قبل المسؤولين إلى نصوص قانونية ودستورية واضحة توثق وجود وحقوق الشعب الكردي في صلب الجمهورية.
تُعتبر الوحدة الوطنية الكردية ضرورة تاريخية ملحة، مع نقد لاذع لتغليب المصالح الحزبية والعائلية الضيقة لبعض الأطراف على حساب المصلحة الوطنية العليا لعامة الشعب.
تنتهج الحركة “الطريق الثالث” في الصراع الإقليمي القائم بين المحاور الدولية، مؤكدة أنها ليست طرفاً في حروب الهيمنة بل تنحاز لنضال الشعوب من أجل الحرية والديمقراطية.
تُعرف الحركة الآبوية نفسها في جوهرها بأنها “حركة عمالية”، حيث تعتبر البراديغما الجديدة للقائد آبو بمثابة انطلاقة اشتراكية ديمقراطية تخدم الطبقة العاملة والبشرية جمعاء.
ساعة واحدة مضت
ساعة واحدة مضت