الحدث – القاهرة
معالي السيدات والسادة رؤساء وممثلي الإدارات الانتخابية في الدول العربية
السيدات والسادة ممثلي منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية
السيدات والسادة الحضور،
يسعدني في البداية أن أرحب بكم جميعاً في افتتاح أعمال الملتقى الثالث للإدارات الانتخابية في الدول العربية حول النظم الانتخابية، والذي تنظمه جامعة الدول العربية بالتعاون والتنسيق مع الأمم المتحدة تنفيذاً لقرار مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بتاريخ 13/9/2015 والذي رحب بعقد ملتقى موسع حول الانتخابات بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة تشارك فيه كافة الهيئات والإدارات الانتخابية العربية والمنظمات الإقليمية والدولية الرائدة في مجال الانتخابات.
يأتي انعقاد هذا الملتقى تتويجاً للتعاون القائم بين الجامعة والأمم المتحدة في مجال الانتخابات، واستكمالاً لما تم في الملتقيين الأول والثاني اللذين عُقدا عامي 2016 و2018 واستضافتهما الجامعة العربية، حيث وضع الملتقى الأول حجر الزاوية لبداية تعاون وثيق بين الجهات المعنية بالانتخابات في الدول العربية، وشكَّل الإطار الرئيسي الذي يجمع الإدارات الانتخابية في الدول العربية بحضور المنظمات الدولية والإقليمية الرائدة في المجال الانتخابي، كما مثّل الملتقى الثاني فرصة لتبادل الخبرات واستعراض التجارب واستخلاص الدروس المستفادة في موضوع تسجيل الناخبين، مما ساهم في تعزيز وتوثيق أواصر التعاون فيما بين الإدارات الانتخابية من جهة، وبينها وبين المنظمات الدولية والإقليمية من جهة أخرى، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في تطوير الممارسات الانتخابية المستقبلية للدول العربية
السيدات والسادة
لقد تطورت العمليات الانتخابية وتعددت أنظمتها وقوانينها مع اختلاف النظم الانتخابية من دولة لأخرى طبقاً للنظام السياسي والدستوري والتحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي مرت بها كل دولة. وقد شهدت منطقتنا العربية تزايداً ملحوظاً في العمليات الانتخابية خلال السنوات الماضية والتي من المتوقع أن تشهد مزيداً من الاستحقاقات الانتخابية خلال السنوات المقبلة، الأمر الذي يستدعي تضافر جهود كافة الجهات الدولية والإقليمية المعنية بالشأن الانتخابي للارتقاء بمستوى دعم ومساندة ومواكبة العمليات الانتخابية التي تُجرى في دولنا العربية والعمل على تطويرها، بما يتوافق مع المعايير الدولية المتعارف عليها.
تتناول الدورة الحالية للملتقى موضوعاً هاماً وهو موضوع: “النظم الانتخابية في الدول العربية”.. فالنظام الانتخابي هو أساس العملية الانتخابية والتي بجورها تعتبر الركن الأساسي في الانتقال السلمي للسلطة.. فهي الآلية التي يتم من خلالها تحديد كيفية إجراء الانتخابات والاستفتاءات وكذلك كيفية احتساب نتائجها والتي تنتهي إلى تحويل أصوات الناخبين إلى ممثلين منتخبين في مواقع اتخاذ القرار.
وفي هذا الإطار، فإن الممارسات الانتخابية السابقة تؤكد على أهمية مراعاة النظم الانتخابية لضمان التمثيل العادل لجميع فئات المجتمع بما في ذلك المرأة والشباب والأقليات بالإضافة إلى الأحزاب المشاركة في العملية السياسية، الأمر الذي يسهم في انتخاب ممثلين نيابيين قادرين على تلبية احتياجات المجتمع وتحقيق تطلعاته وطموحاته، والاسهام في وضع الأسس المتينة للديمقراطية المستدامة.
وإنني على ثقة أن هذه النخبة المتميزة المشاركة في هذا الملتقى ستشارك بفاعلية في إثراء النقاش والحوار البنّاء لبحث سبل مواجهة العديد من التحديات التي تواجه العمليات الانتخابية التي تشهدها الدول العربية.
في ختام كلمتي أتمنى لكم النجاح في أعمال الملتقى والخروج بتوصيات ونتائج هامة لفائدة الجهات العاملة في مجال الانتخابات في المنطقة العربية.
وشكــــــراً،