الجمعة 24 أبريل 2026

Warning: Trying to access array offset on null in /home/u171299554/domains/alhanews.com/public_html/wp-content/themes/theme/functions.php on line 364

Warning: Trying to access array offset on null in /home/u171299554/domains/alhanews.com/public_html/wp-content/themes/theme/functions.php on line 364

Warning: Trying to access array offset on null in /home/u171299554/domains/alhanews.com/public_html/wp-content/themes/theme/functions.php on line 365

Warning: Trying to access array offset on null in /home/u171299554/domains/alhanews.com/public_html/wp-content/themes/theme/functions.php on line 365

Warning: Trying to access array offset on null in /home/u171299554/domains/alhanews.com/public_html/wp-content/themes/theme/functions.php on line 367

Warning: Trying to access array offset on null in /home/u171299554/domains/alhanews.com/public_html/wp-content/themes/theme/functions.php on line 367

Warning: Trying to access array offset on null in /home/u171299554/domains/alhanews.com/public_html/wp-content/themes/theme/functions.php on line 367
القاهرة °C

الانتخابات وإخراج القوات الأجنبية.. نص كلمة أبو الغيط فى مؤتمر برلين 2

الحدث – القاهرة

معالى السيد هايكو ماس، وزير الخارجية الألمانى
سعادة السيد أنطونيو جوتيريش، سكرتير عام الأمم المتحدة،
دولة السيد عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية
أصحاب المعالى
السيدات والسادة،
أود فى البداية أن أوجه الشكر إلى الحكومة الألمانية على حرصها على استضافة النسخة الثانية من هذا المؤتمر المهم الذى أطلق قبل عام ونصف مسارا سياسيا لإخراج ليبيا من نفق مظلم ظلت حبيسة بداخله لسنوات.. حتى كاد الليبيون يفقدون الأمل فى إمكانية رؤية الضوء فى آخر النفق.
إننا هنا اليوم لنقول للإخوة الليبيين أننا معهم.. كتفا بكتف.. وبإرادة واحدة، وعزم مشترك على استعادة الاستقرار والوحدة المؤسسية الكاملة لهذا البلد الذى يستحق أبناؤه وطنا ينعم بالاستقرار والازدهار.. وأشارك كل من تحدثوا الترحيب بوجود ممثلى السلطة الليبية بيننا اليوم.. فى دلالة لا تخفى على ملكية الليبيين لمسارهم السياسى.. وهو مبدأ أساسى انتهجه مؤتمر برلين.. فالمجتمع الدولى والمنظمات الدولية والإقليمية تساعد وتدعم وتقترح الحلول، وتواكب الليبيين فى كافة المحطات.. ولكن الليبيين أنفسهم هم من يقودون العملية السياسية ويحددون وجهتها ويتحملون المسئولية عن مخرجاتها.
إن هذا المؤتمر يطرح مسألتين أراهما مترابطتين أشد الارتباط.. الأولى هى الالتزام بعقد الانتخابات البرلمانية فى موعدها.. والثانية هى إخراج القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة، جنبا إلى جنب مع تفكيك وتسريح الميلشيات المسلحة.. تحقيقا لمبدأ أساسى لا يترسخ الاستقرار فى غيابه، وهو عدم منازعة السلطة المركزية احتكارها الشرعى للسلاح.
وأقول باختصار أنه لا يجب أن يكون فى ليبيا سوى سلاح واحد هو سلاح الدولة الليبية ومؤسساتها، من جيش وشرطة.. ولا يجب أن تكون هناك شرعية سوى تلك التى يمنحها الليبيون بإرادتهم الحرة فى الانتخابات فى ديسمبر القادم.. ولذلك فإن المسارين متلازمان ومتكاملان.. وينبغى أن يسيرا معا.
وفى هذا الصدد فإننى أضم صوتى إلى من تحدثوا هنا عن ضرورة البدء فى عملية إخراج القوات الأجنبية وعناصر المرتزقة على نحو عاجل.. باعتبار ذلك ركيزة أساسية لاتفاق وقف إطلاق النار الذى تم التوصل إليه بين أعضاء اللجنة العسكرية (5+5) فى جنيف فى نوفمبر من العام الماضى.
لقد كان المأمول أن تنتهى عملية انسحاب الوجود العسكرى الأجنبى خلال ثلاثة أشهر.. ولكن ذلك لم يحدث، بل لم تبدأ هذه العملية إلى اليوم.. وهو ما يمثل ثغرة واضحة فى المسار الليبى… لابد من الانتباه إليها.. والعمل على تجاوزها.. خاصة وأن القرار الصادر فى مارس الماضى عن مجلس الجامعة العربية، والمعبر عن الإرادة الجماعية للدول العربية، قد أشار بوضوح إلى إخراج القوات الأجنبية باعتباره السبيل إلى “تمكين السلطة التنفيذية الجديدة من إنجاز الاستحقاقات الدستورية المقررة فى مواعيدها المتفق عليها”.. وأشدد هنا على أن الجامعة العربية تعتبر هذا الأمر ضرورة لإحلال سلام مستدام وشامل فى ليبيا.

السادة الحضور
لقد تحقق الكثير خلال الشهور الماضية.. صمتت البنادق.. وأعطى الشعب الليبى فرصة لالتقاط الأنفاس.. وأدرك الجميع أن الحرب والقتال ليسا قدرا محتوما.. وأن السلام والمصالحة قرار وإرادة.. واليوم، ينتظر الشعب الليبى من ممثليه وقادته، وكذا من ممثلى المجتمع الدولى والمعبرين عن إرادته الجماعية فى هذا المؤتمر.. ان يتحملوا المسئولية معه من أجل عبور الفترة الصعبة التى تفصلنا عن الانتخابات فى ديسمبر القادم.
هناك مؤشرات إيجابية تستحق الاحتفاء مثل فتح الطريق الساحلى قبل أيام بين الشرق والغرب.. وبعد إغلاق دام عامين.. هذه إشارة مهمة على عزم الليبيين على الحفاظ على بلد موحد ينعم بالتكامل الإقليمى والسيادة الكاملة على ترابه.. وإننا ندعو الإخوة الليبيين لمتابعة هذا النهج البناء خلال الفترة القادمة التى تحتاج إلى توافقات مهمة وضرورية.. على رأسها التوافق على القاعدة الدستورية والقانونية التى ستجرى الانتخابات فى ديسمبر على أساسها… وآمل أن يصل القادة الليبيون إلى التوافق المطلوب فى أقرب الآجال.
إننى أتقدم بالشكر لكل من أعطى الليبيين أملا فى مستقبل لا يشبه السنوات الماضية.. ونشدد على أن المرحلة القادمة أصعب وأدق.. حيث يستكمل الليبيون بناء مؤسساتهم الوطنية الموحدة وفق شرعية دستورية تنبع من إرادتهم الحرة… إنها مرحلة يحتاجون فيها إلينا جميعا أكثر من أى وقت مضى.
شكرا لكم،

to top