الخميس 2 أبريل 2026
القاهرة °C

دوران كالكان: علينا أن نرد للعدو الصاع صاعين

الحدث – وكالات

صرح عضو اللجنة القيادية في حزب العمال الكردستاني (PKK‎)، دوران كالكان، بأن العدو يفعل كل شيء للنيل من وجود الشعب الكردي،وبأنه يجب الرد على العدو بالصاع صاعين.

أكد دوران كالكان، عضو اللجنة القيادية في حزب العمال الكردستاني (PKK)، خلال “برنامج خاص” على فضائية (Medya Haber)، على أن حركة التحرر الوطني الكردستاني، قد دخلت مرحلة جديدة بشكل أقوى في العام الثامن والثلاثين لانطلاقة 15 آب المجيدة.

عمليات الكريلا في إحياء ذكرى 15 آب تركت بصمتها على المرحلة

وأوضح دوران كالكان أنهم من خلال حملة إطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان وصلوا إلى مستوى عالٍ، وقال: ” الشيء الذي وضع بصمته على هذا المستوى العالي، هي عمليات قوات الكريلا احياءً للذكرى الـ37 لقفزة الخامس عشر من آب، كان هذا هو الشيء الأساسي والواضح والأكثر أهمية؛ لقد كانت هناك عمليات في كل مكان، ليس فقط في مناطق الدفاع المشروع التي كانوا يحاولون احتلالها، بل في ارجاء شمال كردستان، كفر، بوطان، سرحد، ديرسم، آمد، وتم توجيه ضربات موجعة للعدو”.

وأشار كالكان إلى أن عمليات الكريلا هذه أظهرت للجميع بأن العام الثامن والثلاثون لقفزة 15 آب سيكون عاماً لتصعيد الكفاح وتحقيق النصر.

المرحلة الجديدة للعمليات

وذكر عضو اللجنة القيادية في حزب العمال الكردستاني (‏PKK‏)، دوران كالكان، بأن المقاومة مستمرة في مناطق زاب ومتينا وآفاشين منذ 23 نيسان وقال:” يزيد عليها حفتانين وخاكورك، بالطبع من خاكورك وحتى كفر وشمزينان كانت هناك عمليات مؤثرة، سوف تكون هناك عمليات أقوى، المرحلة التي أمامنا سوف تشهد عمليات أقوى من الناحية العسكرية، ونحن نقيم هذه المرحلة بعمليات قوية لقوات الكريلا لتوجيه ضربات موجعة لـ فاشية حكومة حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، بهذا الشكل سوف نمضي بالمرحلة.

وأكد كالكان بأن مقاتلي الكريلا أصبحوا يمتلكون كل تلك الخبرات والتجارب التي من شأنها هزيمة العدو وردعه عن مخططاته الاحتلالية، وأزالوا كل المصاعب عن طريقهم؛ مشيراً إلى نجاح قوات الكريلا في إحباط مخططات العدو لدرجة عالية.

لا شك بأن العدو سُيهزم، ما لم يلعب الديمقراطي الكردستاني دوراً سلبياً متواطئاً

وأفاد كالكان أن مقاتلي الكريلا سوف يوسعون من نطاق عملياتهم وقال:” بالطبع أن قوات الكريلا لديهم القدرة الكافية على هزيمة العدوان التركي على جنوب كردستان، في حال لم يلعب الحزب الديمقراطي الكردستاني دوراً سلبياً متواطئاً، حيث لا تزال الخطورة والتهديدات قائمة على تلك الجبهة، جراء المواقف اللامسؤولة للحزب الديمقراطي الكردستاني”.

حزب العمال الكردستاني باقٍ إلى جانب شعبنا الايزيدي

وتابع دوران كالكان حديثه منوهاً الى هجمات جيش الاحتلال التركي على شنكال وقال:” إن فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية قد اتخذ هذا الشيء كتقليد لنفسه، حيث يهاجم شنكال في كل ذكرى سنوية لقفزة 15 آب”.

ووصف كالكان الهجوم الأخير بالوحشي وقال:” لقد استهدف المشفى، لا علاقة لشنكال بحدود تركيا، وهي في موقع لا علاقة لها بإدارة الدولة التركية، في شنكال يتعرض الشعب الايزيدي لهجوم وحشي وأمام انظار العالم، حيث الهجوم الأخير استهدف المشفى وقبله تم استهداف إرادة شنكال الحرة وابنها البطل والثوري والوطني العظيم سعيد حسن وتم اغتياله، وهو الذي عمل مع مام زكي كثيراً، وكان له دور كبير في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي وكذلك في تأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية على أساس الإرادة الحرة، وكان قائد حقيقي وممثلا لإرادة الشعب الايزيدي في شنكال، وكان يمثل المجتمع والإرادة الذاتية الديمقراطية؛ إن تلك الاستهدافات تمت بشكل مدروس ومخطط، وأصبح الشهيد سعيد حسن شهيد الخامس عشر من آب مثل مام زكي شنكالي، وباسم قيادة حزب العمال الكردستاني استذكر هذا الشهيد العظيم بكل تقدير واحترام واقدم احر التعازي لعائلته واسرته، واشارك شعبنا اوجاعه وآلامه؛ و نكرر ونؤكد دائماً أن حزب العمال الكردستاني وعموم الشعب الكردي يقفون مع شعبنا الايزيدي، ويتخذون إرادتهم الحرة كأساس، وبدون أية شروط سوف يدعمون الإرادة الحرة للشعب الايزيدي، يجب معرفة ذلك، لا توجد أية قوة تستطيع فرض التراجع على حزب العمال الكردستاني والشعب الكردي.

السؤال الأساسي يجب أن يكون: ماذا نحن فاعلون وما العمل؟

وأفاد كالكان أنه توضحت مرة أخرى حقيقة فكر حزب العمال الكردستاني وقال:” كردية الايزيديين في شنكال وأهالي شنكال يجب أن تكون حرة على أساس الإدارة الذاتية الديمقراطية، وعليهم أن يكونوا في ذلك المستوى ليستطيعوا إدارة أنفسهم والدفاع عن أنفسهم، إذا لم يوجد هذا الشيء، ماذا سيحدث…؟ ستحدث مجازر كما حدث في 16 و17 آب، توضح هذا الشيء، البعض يقول يجب أن تحلّوا إدارتكم وقواتكم، لماذا سيقومون بذلك…؟ هل لأجل أن تهاجمهم الدولة التركية وتقتلهم وتدمرهم…! ولماذا عليهم أن يفعلوا ذلك…؟ كان يقال إنه لا ضرورة لذلك، أين هؤلاء الذين يقولون لا ضرورة لذلك، حينما قصف الاحتلال التركي المشفى، أين كان هؤلاء، وماذا فعلوا حيال ذلك…؟ لم يفعلوا شيء، ولذلك لم يبقى شيء ليقولوه، هل بقيت هناك دولة عراقية في الواقع…؟ وهل هناك إدارة في بغداد…؟ أصبح هذا موضوع نقاش، فلو وُجِدَت، أين هي…؟ الذين يتحدثون بهذا الشكل ويهاجمون الايزيديين في كل وقت، اين كانوا حينما قصف الاحتلال التركي مشفى سكينية وحينما اغتال القيادي والدبلوماسي للشعب الايزيدي…؟ كيف للشعب الايزيدي أن يصدق هؤلاء…؟ كيف له أن يصدق أقوالهم…؟ لذلك أصبح الوضع واضحاً أمام الأعين، أن كل شيء من أجل المخططات والمصالح، نستطيع القول إن كل شخص يتحرك وفق مصالحه، حسناً، نحن أيضاً نسعى لذلك، كل شيء واضح، لا نريد الخوض في ما يفعل الآخرون، بل السؤال الاساسي يجب أن يكون: ماذا نحن فاعلون؟ وما العمل..؟”.

لا يمكن للمرء أن ينال حقه إلا من خلال الكفاح والمقاومة

وفي نفس السياق، شدد كالكان على ضرورة تعلم الدروس من الأحداث التي نشهدها وقال: “لا يمكن للمرء أن ينال حقه إلا من خلال الكفاح والمقاومة، لذا علينا ان نقاوم، يمكن للكرد الإيزيديين بناء حياتهم الخاصة من خلال الادارة الذاتية الديمقراطية وتنظيم أنفسهم، لا أحد يمنحهم ذلك، لذلك علينا ألا ننتظر من أحد أن يمنحنا هذا الحق”.

كما أكد كالكان إنه على المرء ان ينظم نفسه بنفسه، وأن يتعلم ويدرك من هو عدوه ويقاومه، وقال: “يجب على المرء ان يقاوم العدو بحيث لا يتمكن من التحرك، لان المقاومة تتطلب منا ان نتصدى للعدو وان نحاربه بنفس الطرق التي يحاربنا بها، هناك بعض نقاط الضعف لدينا، لقد تعرضنا لهجمات شرسة في الآونة الأخيرة، وكان لهذه الهجمات تأثير كبير علينا بحيث لم ولن نقبل مثلها، هناك نقاط ضعف من ناحية حشد الفرص للنضال من اجل دحر الفاشية، فقط يتم الادلاء بالبيانات والتصريحات، لماذا لا يدعمنا أحد؟ يجب أن نرد للعدو الصاع صاعين، الا يحق لنا ان ندافع عن أنفسنا، لقد وضعنا أنفسنا في قوقعة واهية بحجة “الدفاع المشروع” وما شابه، كل ذلك أمور لا يتنبه لها القانون والمجتمع الدولي؛ على الكرد أن يتحرروا من القوقعة التي يعيشون فيها ويدركوا أن القوى الدولية الحاكمة لا تعترف للكرد بشيء سوى الموت..!! لذلك علينا أن نتصرف بحكمة ووعي، وننظم صفوفنا ونقويها لتجاوز نقاط ضعفنا ونحارب العدو ونصعد كفاحنا ضده؛ خاصة أن فاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية على وشك الانهيار، وهي تتلقى ضربات قوية وموجعة من قوات الكريلا”.

كل شيء يتحقق بالمقاومة والنضال

واشار دوران كالكان الى وجوب فهم الأحداث الجارية بشكل صحيح، وقال: “يجب علينا الادراك بأننا قادرون على تحقيق الانتصار من خلال المقاومة والنضال، علينا ان ندرّب وننظّم أنفسنا على ذلك وأن نناضل ونؤمن بقوتنا، وهذا امر مشروع وليس هناك حاجة بأن نطلب المساعدة من أحد، لأننا قوة على الارض ونحن قادرون على ان ندافع عن أنفسنا”. كما أكد كالكان بأن الاحداث التي جرت كانت ذات تأثير كبير علينا، ويجب تعلم الدروس منها، وقال: “علينا ان ننظم أنفسنا بشكل صحيح وان نتكاتف بروح الوحدة كي نحافظ على ذكرى مام زكي والشهيد حسن، سننتقم لهم ولجميع شهدائنا بكل مرحلة من نضالنا”.

فيما يخص البيان الذي أدلى به الرئيس السوري بشار الأسد حول الإدارة اللامركزية

واختتم عضو اللجنة القيادية في حزب العمال الكردستاني (PKK) دوران كالكان حديثه بتقييم تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد حول الحاجة إلى إدارة لامركزية في سوريا، وأفاد بأنهم تابعوا تصريحات بشار الأسد من خلال الاعلام، وهي مهمة جدا وذات مغزى، وقال: “منذ تأسيس الجمهورية السورية لم توجد هناك مركزية، بل انها كانت تتكون من إدارات إقليمية، كان إنشاء مثل هذه الحكومة المركزية في سوريا امراً مستحيلاً جغرافياً واجتماعياً، وكان التنوع الثقافي ملحوظاً، ويمكن للمرء أن يقول إن فرض حكومة مركزية أدخلت سوريا في الحرب المستمرة منذ 10 اعوام، وهذا يؤدي الى تقسيمها، إن الإدارة اللامركزية والإدارة الذاتية سوف تضمن وحدة سوريا، فمن الناحية السياسية، الادارة اللامركزية هو نهج صحيح ويؤدي الى تطور المجتمع، لماذا…؟ لأنه يمكن للجميع التعبير عن أنفسهم بحرية، وقيادة أنفسهم، وحينها سيتمكنون من توحيد الصف السوري، وإذا تمكنوا من إقامة إدارتهم الذاتية وسط هذا الدعم، فسوف تصبح هذه الادارة الداعمة لسوريا ولن يستطيع أحد الوقوف امامها، ولن تسير سوريا نحو التقسيم، إذن لماذا يناهض الشعب الادارة السورية حالياً …؟ هذا سؤال مهم يجب أن نوضحه، لأن هناك الكثير من الجماعات الدينية والوطنية والعرقية، يوجد كرد بشكل خاص ومجتمعات من شعوب مختلفة، الادارة الذاتية مهمة بالتأكيد، جميعنا ندرك بأن المجتمع السوري يحوي بداخله طوائف مختلفة، وأنشأت مدن واقاليم عديدة، نحن نعلم بوجود إدارات محلية سابقاً”.

كما اوضح دوران كالكان انه لم توجد إدارة مركزية سابقاً كما هو الحال الآن، وقال: “نحن نأمل بتقييم كل هذه الاشياء، لا يوجد حل غير هذا، لقد وصلت الحرب الى مستوى خطير، لذلك يتعين إيجاد حل وبشكل فوري، وإذا لم يتم ذلك، وفات الأوان، حينها سنفقد فرص الحل، نأمل ان يتم تحقيق ذلك وإيجاد حلول سريعة، للحد من تفاقم الحرب، والمضي قدماً نحو بلد مستقر، يعم فيه الأمن والسلام”.

وبدوره شدد دوران كالكان أن إقامة سورية ديمقراطية وإدارات محلية وإقليمية، وحماية الادارة الذاتية أمر مهم للغاية، وقال: “هذا النهج سيجعل من سوريا نموذجاً للحل في المنطقة، سيحافظ على وحدة الأراضي والمكونات السورية من جهة، ومن جهة اخرى سيكون نموذجاً للحل، وتقودها وتقويها”.

to top